أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره الخاص، عن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، مدعومة أمريكياً، تعتمد على ترشيحات القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان.
وتهدف اللجنة لإدارة القطاع بعيداً عن حماس والفصائل الفلسطينية، مع رفض إسرائيل الترشيحات التي قدمتها السلطة الفلسطينية، رغم جهود الأخيرة لربط اللجنة بالضفة الغربية.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة الشرق بلومبيرج، أن كوشنر أجرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية سلسلة لقاءات في القاهرة والدوحة وأبوظبي، بحث خلالها عن أسماء مرشحة وفق معايير تكنوقراطية، وخضع المرشحون لعمليات فحص أمني وسياسي ومهني دقيقة، أدت إلى استبعاد شخصيات مركزية في السلطة الفلسطينية أو الفصائل، واعتماد شخصيات من المجتمع المدني وقطاعات اقتصادية.
وأكدت المصادر أن الغالبية العظمى من الأسماء محسوبة على التيار الإصلاحي الديمقراطي بقيادة دحلان، المعروف بمعارضته لنهج الرئيس محمود عباس، بينما نفى مسؤول في التيار أن يكون قد رشح أعضاء من حزبه.
تم اختيار الدبلوماسي البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف رئيساً للمجلس التنفيذي للجنة، بناءً على توصيات دحلان ومسؤولين عرب، ويأتي ذلك في إطار خطة أميركية لإنجاح إدارة القطاع بطريقة مهنية وخالية من العنف، تشمل نزع السلاح من غزة والانسحاب الإسرائيلي، وتولي سلطة جديدة بعيدة عن الفصائل والسلطة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يرافق كوشنر وكيث ويتكوف أعضاء اللجنة في أول زيارة رسمية إلى غزة، للتعبير عن الدعم الكامل للجنة وضمان نجاح مهامها، فيما تستعد حماس لتسليم كافة المهام الحكومية للجنة بدءاً من الخميس. ورغم اعتراضات الحركة على بعض التعيينات، خصوصاً مسؤول الأمن اللواء سامي نسمان، أعربت الحركة والسلطة الفلسطينية عن دعم عمل اللجنة تحت ضغط أميركي مباشر، ما يشكل غطاء وطنياً وسياسياً لنشاطها في القطاع.
ويخشى مسؤولون فلسطينيون من أن يكون تشكيل اللجنة خطوة لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية، وسط مخاوف من فقدان السلطة الفلسطينية للسيطرة في حال تم تطبيق نموذج مشابه هناك. وتلقى الرئيس محمود عباس نصائح بإجراء انتخابات محلية يتبعها انتخابات عامة لإعادة إحياء البرلمان وتجديد الشرعية السياسية، لكنه يواجه تحديات تتعلق بشعبيته وضعف النظام السياسي القائم.



