أشاد السفير الدكتور طارق دحروج، سفير مصر في باريس، بتنظيم حدثين ثقافيين بارزين في العاصمة الفرنسية، يتمثلان في إقامة قطعة فنية منحوتة مستوحاة من مصر القديمة بساحة متحف اللوفر الشهير، ومعرض للصور الفوتوغرافية يبرز جمال الإبداع المصري المعاصر، مؤكدًا أن الحدثين يسلطان الضوء على مصر ويعكسان ثراء تراثها الثقافي وتنوعه.
ويتمثل الحدث الأول في عرض القطعة الفنية الشهيرة "بوابة المرآة 2" للفنانة الأرجنتينية بيلار زيتا، وذلك خلال الفترة من 16 يناير إلى 15 فبراير، بساحة متحف اللوفر. وهي قطعة مصنوعة من الجرانيت الأحمر الأسواني، وقامت بتنفيذها شركة "مرمونيل" المصرية العريقة في صناعة الرخام والجرانيت، وهي عبارة عن بوابة قائمة على أرضية مصممة على هيئة رقعة شطرنج.
أما الحدث الثاني، فيتمثل في معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان "لغز مصر"، خلال الفترة من 15 فبراير إلى 15 مارس، للمصورين المصريين محمود هواري ومحمد كمال، وذلك بممرات مركز "كاروسيل اللوفر" للتسوق القريب من المتحف.
ويضم المعرض 22 صورة تكشف، بعيدًا عن الصور النمطية، واقعًا مصريًا غنيًا بالتقاليد والجمال الثقافي المعاصر، لاسيما في صعيد مصر والدلتا.
وفي هذا السياق، أكد السفير دحروج، في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بباريس، أن الحدثين يُنظمان تحت رعاية وزارتي الثقافة المصرية والفرنسية، وبدعم من بلدية باريس، ويجسدان عمق علاقات الصداقة المتميزة بين مصر وفرنسا، والتبادل الثقافي المستمر بين البلدين.
وشدد السفير على حرص السفارة المصرية على التنسيق بين الجانبين لإقامة هذه الفعاليات على أعلى مستوى ولتكون مصر ضيف شرف الفعاليات الثقافية في فرنسا لعام 2026.
وأوضح السفير أن هذين الحدثين يقدمان صورة متكاملة عن مصر، ماضيها وحاضرها في آن واحد، مشيدًا باختيار صور تُبرز مصر المعاصرة مع الحفاظ على تقاليدها وتراثها، وتسليط الضوء على الإنسان المصري وحياته اليومية..مشيرا إلى أن المعرض يمثل فرصة مهمة للتعرف على التراث الثقافي المصري، ورؤية مصر الحديثة بعيون فنية معاصرة.
ويقدم المصور محمود هواري مجموعة من الصور من صعيد مصر والدلتا، تُظهر التقاليد والتراث والمناظر الطبيعية، موضحًا من خلال عدسته استمرار العادات القديمة في الحياة اليومية، مثل رقصة التحطيب المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، والمرماح الصعيدي كسباق فرسان متوارث عبر الأجيال.
فيما يعرض المصور محمد كمال صورًا توثق مشاهد من الحياة اليومية للمصريين، ومناظر حضرية وشوارع تمتد من القاهرة إلى سيناء وجبالها، وورش صناعة الفخار، والصيادين في بورسعيد وشباكهم وتقاليدهم، في تجسيد بصري نابض بالحياة للمجتمع المصري.
ومن المتوقع أن يجذب الحدثان نحو 1.5 مليون زائر على مدار فترة إقامتهما وفقا للمنظمين، خاصة مع إقامة القطعة المنحوتة بساحة اللوفر، وتنظيم المعرض داخل مركز كاروسيل اللوفر الذي يشهد إقبال آلاف الزوار والسياح يوميًا.