كشفت صحيفة الشرق الأوسط، عن مكالمة فيديو جرت بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، اليوم الأحد، في دمشق، طلب خلالها «الشرع» إعلاناً رسمياً بـ«حَلّ قسد»، واندماج عناصرها كأفراد ضمن الجيش السوري، إلا أن «عبدي» رفض.
وفي المقابل، قدم عبدي اقتراحاً يقضي بإصدار قرار بوقف القتال وانسحاب قوات «قسد» من كامل محافظتي الرقة ودير الزور؛ مقابل العودة للتفاوض حول إقامة إدارة لا مركزية سياسية في مناطق عين العرب (كوباني)، ومدينة الحسكة، والدرباسية، وعامودا، والرميلان، إلا أن الشرع رفض هذا المقترح.
وأكدت دمشق أنها ماضية في فرض سيطرتها على كامل الجزيرة السورية، خاصة بعد انتفاض العشائر العربية ضد «قسد» التي شهدت انهياراً متسارعاً في مناطق شرق الفرات.
ويأتي ذلك، رغم اتفاق سابق وُقِّع في 10 مارس 2025 بين الحكومة السورية و«قسد»، يقضي بدمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة، ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية 2025، دون أن يتحقق تقدم ملموس في تنفيذه.
الحل العسكري من دمشق ضد «قسد»
في سياق متصل، أكد البيان الصادر عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم، أن دمشق مصرّة على استمرار القتال واختيار الحل العسكري، داعياً الشعب إلى الاستجابة لقرار «النفير العام» الذي أعلنته الإدارة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات المتواصلة من قبل الجيش السوري تهدف إلى «ضرب الأخوة التي بنيت بدماء الشباب والشابات، وإثارة الفتنة والعنف بين مكونات شمال وشرق سوريا، واستهداف المكونات الأصيلة».
وفي تطورات ميدانية، أعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية انقطاع المياه عن مدينة الرقة؛ بعد تفجير «قسد» للأنابيب الرئيسية المغذية للمدينة، لكنها أكدت إخراج قواتها من غرب الفرات، وبدأت قوات الأمن الداخلي والشرطة العسكرية الانتشار في مدينة الطبقة بريف الرقة.



