في جريمة إنسانية مروعة هزت مشاعر أهالي قرية الراهب بمركز شبين الكوم وأثارت حالة من الصدمة والحزن، تحولت رحلة بريئة لتحفيظ القرآن إلى مأساة دامية، بعدما عثر على ثلاثة أطفال جثثًا هامدة داخل منزل مهجور، في واقعة كشفت عن تفاصيل صادمة وخيوط متشابكة لا تزال قيد التحقيق.
الأطفال الثلاثة، الذين خرجوا من منزلهم في وقت معتاد لم يعلموا أن خطواتهم الأخيرة ستكون نحو مصير مأساوي.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اختفاء الأطفال في طريقهم لتحفيظ القرآن
وقال أحمد حسين، جار أسرة الأطفال بالقرية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن الأطفال الثلاثة مكة (4 سنوات)، جنى (7 سنوات)، وعبدالله (7 سنوات)، خرجوا من منزلهم في توقيت معتاد، متجهين إلى درس تحفيظ القرآن، الذي يبعد عن منزلهم قرابة 500 متر فقط، مشيرًا إلى أن خروجهم لم يكن يثير أي قلق، خاصة أنهم اعتادوا الذهاب والعودة بمفردهم.
وأضاف أحمد حسين، أن الأطفال أثناء سيرهم مروا على منزل المدعو محمود جابر، وهو أحد معارف والدهم، وكان معتادًا التردد على منزل الأسرة والجلوس معهم، مؤكدًا أنه في ذلك اليوم قابل الأطفال في الطريق، وتوقف الطفل عبدالله الذي كان يكن له محبة ولعب معه لدقائق قليلة، قبل أن يواصل الأطفال طريقهم نحو درس التحفيظ.
وأوضح جار الأسرة، أن محمود جابر غادر المكان خلف الأطفال، وسلك شارعًا فرعيًا جانبيًا ليتمكن من قطع الطريق عليهم، ثم اختفى عن نطاق كاميرات المراقبة، لافتًا إلى أن الأطفال لم يصلوا إلى درس التحفيظ من الأساس.
ساعات بحث مرعبة بمشاركة أهالي القرية عن الأطفال الثلاثة
وأشار أحمد حسين إلى أن المحفظة قامت بالاتصال بوالدة الأطفال بعد تأخرهم، وأبلغتها بعدم حضورهم، وهو ما أثار حالة من الذعر داخل الأسرة، لتبدأ بعدها عمليات بحث موسعة شارك فيها أهالي القرية بالكامل.
وتابع: «والد الأطفال أخبر محمود جابر بالبحث معهم عن أبنائه، باعتباره صديقه واستمر البحث لساعات، قبل أن يقترح محمود بنفسه التوجه إلى منزل قديم تابع لجدته».
انهيار الأب لحظة العثور على الجثامين واعتداءه على المتهم
وأكد أحمد حسين، أنه عند دخول المنزل القديم، فوجئ الأب بالعثور على أطفاله الثلاثة جثثًا هامدة، بعدما تم شنقهم باستخدام طرح، مضيفًا أن والد الأطفال انهار فور رؤيتهم واعتدى على محمود بالضرب، قبل وصول قوات الشرطة إلى مكان الواقعة.
وذكر جار الأسرة أن المدعو محمود جابر معروف بسوء السمعة داخل القرية، وله سجل سابق في إثارة المشكلات، وكان دائم التسبب في أزمات لأشقائه الكبار، كما أشار إلى انه قام بقطع أذن الطفلة مكة من أجل سرقة الحلق والدم الذي وجد على الجثة كان دم آذنها.
واختتم أحمد حسين تصريحاته مؤكدًا أن ضباط المباحث قاموا بتفريغ كاميرات المراقبة، والتي أظهرت أن آخر مشهد للأطفال كان برفقة محمود جابر، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال جارية، وستكشف خلال الأيام المقبلة الدوافع الحقيقية وراء الجريمة.