قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير: الحكومة ليست ملزمة بتقديم استقالتها أمام البرلمان الجديد

الدكتور أحمد شعبان
الدكتور أحمد شعبان

نفى الدكتور أحمد شعبان، الخبير السياسي وأستاذ العلوم السياسية، صحة ما يتداول من أن الحكومة مُلزَمة بتقديم استقالتها مع بدء عمل البرلمان الجديد، موضحا أن الدستور المصري لا يتضمن أي نص قانوني يُجبر الحكومة على الاستقالة بمجرد تشكيل مجلس النواب الجديد. 

وأشار شعبان في تصريحات صحفية، إلى أن رئيس الجمهورية وحده يحدد ما إذا كانت الحكومة ستستمر أو يتم تعيين رئيس وزراء جديد، موضحًا أن الدستور يتيح له أيضًا تكليف رئيس الوزراء القائم بعرض برنامج حكومته على البرلمان لنيل ثقته، حيث أن الاستقالة تبقى أمرًا اختياريًا يخضع لقرار الرئيس، وليس لقاعدة دستورية ملزمة. 

التعديل الوزاري الجديد 

وبخصوص علاقة البرلمان بالوزارات، قال أستاذ العلوم السياسية، إن مجلس النواب لا يصوت إلا على الهيكل الحكومي ككل عند عرضه للحصول على الثقة، ولا يملك دستوريًا حق الاعتراض على أسماء وزراء بعينهم. 

كما أشار إلى أن العرف السياسي هو الذي يدفع عادة إلى إجراء تغييرات وزارية عند دخول مجلس جديد، وليس نصًا قانونيًا ملزمًا. 

ونوه الخبير السياسي، بأن التعديل الوزاري المرتقب يأتي في إطار تقييم شامل لأداء الحكومة خلال المرحلة الماضية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على المشهد الداخلي.

وأوضح أن التعديل لا يستهدف إحداث تغيير شكلي، بل يركز على ضخ دماء جديدة في بعض الحقائب الخدمية والاقتصادية التي تتطلب قدرًا أكبر من الكفاءة والقدرة على التعامل مع الملفات الضاغطة، وعلى رأسها الأسعار والاستثمار والخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشار الخبير السياسي إلى أن التعديل الوزاري يُعد أمرًا طبيعيًا مع بداية دورة برلمانية جديدة، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين الحكومة والبرلمان، بما يسهم في تسريع وتيرة التشريعات وتنفيذ السياسات العامة.

وتابع أن التعديل المرتقب قد يشهد الإبقاء على بعض الوزراء الذين حققوا نجاحات ملموسة خلال الفترة الماضية، في مقابل إجراء تغييرات في وزارات أخرى تحتاج إلى رؤى جديدة تتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وأكد الدكتور أحمد شعبان، أن الشارع المصري يترقب التعديل الوزاري باعتباره رسالة سياسية تؤكد استجابة الدولة لمطالب المواطنين، مشددًا على أن نجاح التعديل مرهون بوضوح الأهداف وتحديد الأولويات، وليس بعدد الوزارات التي سيتم تغييرها.

واختتم الخبير السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن أي تعديل وزاري في هذا التوقيت يجب أن يركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب دعم ملف الاستثمار، باعتبارها القضايا الأكثر إلحاحًا خلال المرحلة الحالية.