فتاوى
فضل صوم الإثنين والخميس .. الإفتاء توضح
حكم صيام يوم وإفطار آخر في شعبان
حكم حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة لمن يعمل حلاقا
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثير من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالي.
فضل صوم الإثنين والخميس
قالت دار الإفتاء المصرية إنه يستحب صوم يومي الإثنين والخميس؛ وهذا يعم شهر شعبان-.
وتابعت عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك: وذلك لعموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تعرض الأعمال على الله يوم الإثنين ويوم الخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" أخرجه النسائي.
فضل صيام يومي الإثنين والخميس
ويرجع فضل صيام يومي الخميس والإثنين على العبد في عدة أمور منها:
- زيادة في الأجر
يعد صيام يومي الخميس والإثنين من صيام التطوع والذي يزيد العبد الأجر والثواب الذي يحصل عليه المسلم، بالإضافة إلى صيام الفريضة.
- التقرب إلى الله تعالى
ومن أفضل ما يتقرب به الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى هو صيام التطوع وفهو وسيلة عظيمة لمغفرة الذنوب وإحياء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
- تكفير الذنوب
الصيام من العبادات التي تكفر الذنوب وتطهّر القلب.
- رفع الدرجات في الجنة
ومن فضل صيام التطوع عموما والذي منه صيام الخميس والإثنين هو أن للصائمين مكانة خاصة في الجنة ودرجات عالية.
- تهذيب النفس
الصيام يتطلب جهاد النفس والصبر على الامتناع عن الطعام والشراب، وهو ما يزيد من قيمة الأجر.
الحكمة من صيام الإثنين والخميس
سبب اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم صيام هذين اليومين دون باقي أيام الأسبوع يرجع إلى الحديث الشريف رواه الترمذي وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
وصيام يومي الخميس والإثنين مستحب لأن هذين اليومين من الأعمال تعرض فيهما أعمال العباد على الله عز وجل، والنبي واظب على صيامهما لأنه يحب أن يعرض عمله وهو صائم.
حكم صيام يوم وإفطار آخر في شعبان
قالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك إنه لا مانع شرعًا من صيام يومٍ من شعبان والإفطار يوم آخر.
واستشهدت بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفق عليه.
حكم صيام النصف الثاني من شعبان
وفي إطار بيان الأحكام الشرعية للناس، أكد مركز الأزهر للفتوى، أن حكم صيام النصف الثاني من شعبان يجوز في الحالات التالية:
- يجوز الصيام لمن عليه قضاء من شهر رمضان الماضي أو كفارة نذر
- يجوز الصيام إذا وافق عادة كصوم يومي الإثنين والخميس
- من صام النصف الأول من شعبان وأراد أن يواصل صيام النصف الثاني
هل يجوز صيام النصف الثاني من شعبان ؟
وحذر الأزهر للفتوى من ابتداء الصوم في النصف الثاني من شعبان في غير الحالات المذكورة، منوها بأنه لا يشرع لقول سيدنا رسول الله ﷺ: "إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا".
وأشار الأزهر للفتوى إلى نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صيام يوم الشك "وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان" بقوله: "لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ".
هل يجوز صيام شهر شعبان كله
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز صيام النصف الأول من شهر شعبان بأكمله، حتى إذا انتصف الشهر فلا صوم في تلك الفترة حتى يستريح الشخص استعدادًا لرمضان، والنبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان، وأن الصوم بعد نصف شعبان يجوز في حالات معينة ومنها: «العادة، مثل صيام يومي الاثنين والخميس والقضاء والكفارات والنذر».
واستشهدت بما ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا»، رواه أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651)،: فإذا اعتاد أحد صيام الاثنين والخميس فليصم وإذا كان أحد يقضي ما فاته فعليه أن يقضي ولا حرج في النصف الثاني من شهر شعبان.
وأوضحت أن شهر شعبان تهيئة لرمضان فيجب استغلاله جيدًا، داعيًا الجميع إلى المواظبة على التصدق في هذا الشهر مع الصيام، كما أن شهر شعبان يغفل عنه كثير من الناس، وقد نبهنا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث وقع فيه الخير للمسلمين من تحويل القبلة ففيه عظم الله نبينا واستجاب لدعائه.
وتابعت: والسيدة عائشة رضي الله عنها، ورد عنها أنها كانت تقضي ما عليها من أيام رمضان، بصيامها في شهر شعبان الذي يليه، وصوم النصف الثاني من شعبان فيه خلاف بين أهل العلم على أربعة أقوال، فمن من يقول الجواز مطلقا يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو إفراد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف.
واستندت لما جاء أن ابن عبد البر قال لا بأس بصيام الشك تطوعا وهو الذي عليه أئمة الفتوى كما قاله مالك، ومنهم من قال عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية، إنه يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثاني وعليه كثير من العلماء.
وأفادت بأن الراجح المفتى به: أن من كان له عادة في الصيام أو كان عليه نذر صيام أو كان عليه قضاء من شهر رمضان السابق فلا حرج عليه إن صام أول شعبان أو وسطه أو آخره، أما من لم تكن له عادة صيام ولا شيء مما سبق بيانه فلا يجوز له ابتداء الصيام في النصف الثاني من شعبان لكن لو وصله بصيام بعض النصف الأول جاز له ذلك.
ودللت بما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» .
ولفتت إلى ما ورد عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا» أخرجه مسلم، وفي حديث الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا» بقول ابن حجر في فتح الباري: وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ, وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ.
وأضافت: فيقول ابن قدامة في المغني: «لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ – أي الحديث - وَسَأَلْنَا عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَلَمْ يُصَحِّحْهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ، وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْعَلاءُ ثِقَةٌ لا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلا هَذَا».
ونوهت بأنه يمكن الجمع بينه وبين غيره من الأدلة بما قاله القرطبي رحمه الله تعالى: لا تعارض بين حديث النهي عن صوم نصف شعبان الثاني والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ويحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا يقطع.
حكم حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة لمن يعمل حلاقا
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا من شاب يعمل حلَّاقًا، ويسأل عن حكم حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة. حيث إن أكثر زبائن المحل يحلقون الذقن ويصرون على أخذ الوجه بالفتلة، وليس له عمل آخر غير هذه الصنعة. علمًا بأنه هو الذي يعول بيته وإخوته.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: حلق اللحية وأخذ الوجه بالفتلة محل خلاف بين الفقهاء، وما دام الأمر كذلك فلا حرج عليك في حلاقتك اللحية وأخذ الوجه بالفتلة لمن طلب منك ذلك، ما دمت تقلد من أجاز ذلك من العلماء.
حكم حلق اللحية
وأوضحت أن حلق اللحية من الأمور المختلف فيها بين الفقهاء: فبينما يرى الجمهور أن حلقها حرام، يرى الشافعية أن حلقها مكروه؛ حملاً للأمر بإطلاقها وإعفائها وتوفيرها على الندب لِتَعَلُّقِهِ بالعادات كالأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة، ومثَّلوا ذلك بالأمر بالخضاب والصلاة في النعلين ونحو ذلك.
حكم أخذ الوجه بالفتلة
كذلك الحال في أخذ الوجه بالفتلة: فإن العلماء مختلفون في دخول غير الحاجبين من شعر الوجه في النمص المنهي عنه شرعًا؛ حيث يرى بعض علماء المذاهب والمالكية في المعتمد عندهم أن نتف غير الحاجبين من شعر الوجه جائزٌ لا حرمة فيه، خلافًا للجمهور القائلين بدخول ذلك في النمص المتوعَّد على فعله في الحديث الشريف، وقول الجمهور هو ما نرجحه ونميل إلى الأخذ به.
ومن القواعد المقررة شرعًا أنه "إنما يُنكر فعل المتفق على تحريمه أو ترك المتفق على وجوبه"، وأنه "لا يُنكر المختلف فيه"، وأن "الخروج من الخلاف مستحب"، وأن "من ابتُلِيَ بشيء من المختلف فيه فله أن يقلِّد من أجاز فعله من أهل العلم".
وبينت بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا حرج عليك في حلاقتك اللحية أو أخذ الوجه بالفتلة لمن طلب منك ذلك ما دمت تقلد من أجاز ذلك من العلماء، خاصة أنه لا عمل لك غير هذه الصنعة، وحينئذٍ فما تكسبه من وراء ذلك حلال إن شاء الله تعالى، ومع ذلك فنحن ننصح بالابتعاد قدر الإمكان عن ممارسة ذلك.



