في مشهد غير إنساني بالغ القــ ــسوة هز الإسكندرية، كُشف الستار عن مأساة تفوق الوصف، بعدما عُثر على أربعة أطفال أكبرهم 17 عامًا، وقد تحللت أجسادهم داخل بحيرة مريوط.
لم يكونوا بحاجة إلى الاستغاثة بغرباء، فمصدر الخطر لم يأت من الخارج، بل خرج من الدائرة الأشد قربًا وأمانًا في حياتهم؛ يد اعتادوا الاحتماء بها والاطمئنان إليها، تحولت في لحظة إلى طريق يقودهم نحو نهاية صامتة، بلا صراخ.. ولا شهود.
العثور على 4 جثامــ..ــين داخل بحيرة
بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية يفيد بالعثور على 4 جثامــ..ــين داخل بحيرة مريوط بنطاق قسم شرطة كرموز، وعلى الفور فرضت قوات الأمن كردونًا، وانتقلت الحماية المدنية، وتم انتشال الجثــ..ــامين ونقلها إلى المشرحة.
فيما بدأت الأسئلة تلاحق الجميع: من هؤلاء؟ ولماذا انتهت حياتهم هنا؟ لم يستغرق كشف الحقيقة طويلًا، لكنها كانت الحقيقة الأثقل، الضــ..ــحايا أربعة أشقاء، والجاني ليس غريبًا ولا عابر طريق، بل والدهم.
فحص خط سير المترددين على المنطقة
وبتكثيف التحريات، وتفريغ كاميرات المراقبة، وفحص خط سير المترددين على المنطقة، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الجــ..ــاني هو الأب، وألقت القبض عليه.
الجريــ..ــمة لم تكن قتــ..ــلًا بل اغتــ..ــيالًا للثقة، وللبراءة، وللإنسانية.. التحقيقات مستمرة، والعدالة ستأخذ مجراها، لكن ما حدث سيظل شاهدًا قاسيًا على أن أعنف الجرائم التي تُرتكب باسم الأبوة، وتُنهي الانسانية إلى الأبد.


