قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل غلق المنبه وعدم الاستيقاظ لصلاة الفجر فيه إثم؟ الموقف الشرعي

حكم ترك صلاة الفجر بسبب النوم
حكم ترك صلاة الفجر بسبب النوم

 مسألة غلق المنبه وعدم الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر أثارت تساؤلات عديدة بين كثير من المسلمين، خاصة مع صعوبة الاستيقاظ في هذا التوقيت المتأخر من الليل، رغم ما لصلاة الفجر من منزلة عظيمة عند الله عز وجل، باعتبارها مقياسًا صادقًا لمدى صدق الإيمان والتضحية بلذة النوم ابتغاء مرضاة الله، وهي من الصلوات التي وُصف المتهاون بها بصفات المنافقين.

وفي هذا السياق، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين يقول فيه: «كلما أنوي القيام لصلاة الفجر يغلبني النوم ولا أستطيع الاستيقاظ، فهل عليّ إثم؟ وماذا أفعل؟».

وأكد الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أن الشرع الشريف حدّد أوقاتًا معلومة لأداء الصلوات الخمس، وأنه يجب على المسلم قضاء الصلاة التي فاتته متى تذكّرها أو استيقظ لها.

حكم تأدية صلاة الفجر بعد شروق الشمس

وأوضح ممدوح، خلال إجابته عن سؤال: «هل يجوز أداء صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟»، أن من أخّر صلاة الصبح إلى طلوع الشمس متعمدًا يأثم شرعًا، ويجب عليه أداء الصلاة قضاءً.

وبيّن أن وقت صلاة الفجر يبدأ بطلوع الفجر الثاني، المعروف بـ«الفجر الصادق»، وهو بداية انقشاع ظلمة الليل وظهور أول بياض الصبح المختلط بالسواد، ومع انتشار الضوء في الآفاق يؤذن المؤذن إيذانًا بدخول وقت صلاة الصبح وانتهاء وقت صلاة العشاء والتهجد وقيام الليل، وينتهي وقت الفجر بشروق الشمس.

وأضاف أمين الفتوى أن من فاتته صلاة الفجر لعذر شرعي، كالنوم أو النسيان، لا يأثم، لكن يجب عليه المبادرة بقضائها فور الاستيقاظ أو التذكّر، دون تأخيرها إلى صلاة أخرى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، موضحًا أنه لا يوجد وقت نهي لقضاء الصلاة الفائتة، فلو لم ينتبه المصلي لصلاة الصبح إلا وقت الظهر، وجب عليه أن يصلي الفجر أولًا ثم الظهر.

أفضل طريقة للاستيقاظ لصلاة الفجر

من جانبه، أوضح الشيخ علي فخر، مدير الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن أفضل وسيلة للاستيقاظ لصلاة الفجر هي النهوض فور الاستيقاظ وعدم الاستسلام لوساوس الشيطان التي تدفع إلى غلق المنبه والعودة للنوم، وهو ما يؤدي غالبًا إلى الاستغراق في النوم وعدم الاستيقاظ إلا في الصباح.

وأشار إلى أن الجلوس سريعًا على سرير النوم بمجرد الاستيقاظ يساعد على طرد النعاس ووساوس الشيطان، ثم التوجه مباشرة إلى الوضوء وأداء الصلاة، وبعدها يمكن العودة للنوم، مؤكدًا أن العزم الصادق والنية الخالصة للاستيقاظ لصلاة الفجر من أهم الأسباب المعينة على ذلك.

هل غلق المنبه وعدم الاستيقاظ للفجر يُعد إثمًا؟

وأوضح جمهور العلماء أن غلق المنبه وعدم الاستيقاظ لصلاة الفجر يكون فيه إثم إذا كان عن تعمد وتفريط، خاصة إذا كان الشخص يحرص على ضبط المنبه لأمور الدنيا كأوقات العمل، ولا يحرص على ضبطه للصلاة، لما في ذلك من استهانة بالصلاة وترك لها بغير عذر.

أما إذا تم غلق المنبه حال النوم دون قصد التخلي عن الصلاة، فإن النائم مرفوع عنه القلم، ولا إثم عليه، على أن يبادر بأداء صلاة الفجر فور استيقاظه، مؤكدين أن الأخذ بالأسباب، كضبط المنبه وطلب المساعدة، واجب، فإذا أدى التفريط فيها إلى فوات الصلاة كان ذلك إثمًا، أما غلبة النوم بغير قصد فهي معذورة شرعًا.