قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كل ما تريد معرفته عن محادثات أبوظبي بشأن الحرب الروسية الأوكرانية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

اتجهت الأنظار إلى أبوظبي اليوم الجمعة، حيث من المقرر أن يعقد مسؤولون من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا محادثات أمنية ثلاثية، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والكرملين. 

وتمثل هذه المحادثات أول اجتماع ثلاثي من نوعه منذ أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022، ما يمنحها أهمية خاصة في سياق الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

خلفية المحادثات وأهميتها

تأتي محادثات أبوظبي في لحظة سياسية حساسة، إذ تلي اجتماعًا سابقًا لكبار المفاوضين الأمريكيين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، جرى خلاله بحث خطة صاغتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويعكس هذا التسلسل من اللقاءات تحركًا دبلوماسيًا جديدًا يسعى إلى اختبار فرص التوصل إلى مخرج سياسي للنزاع، ولو على مستوى الترتيبات الأمنية الأولية.

ورغم أن الإعلان عن المحادثات لا يتضمن تفاصيل بشأن جدول أعمالها أو نتائج متوقعة، فإن مجرد عقد اجتماع يضم الأطراف الثلاثة يشير إلى محاولة لكسر الجمود الذي طبع مسار الحرب خلال الفترة الماضية، في ظل تباعد المواقف واستمرار العمليات العسكرية.

عقدة الأراضي… جوهر الخلاف

يبقى ملف الأراضي هو العقبة الأساسية التي حالت دون تحقيق أي تقدم حقيقي في المفاوضات السابقة، ولا يزال يشكل نقطة الخلاف الأبرز بين موسكو وكييف. وتشير المعطيات إلى أن الفجوة بين مواقف الأطراف لا تزال واسعة، ما يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق سريع.

فمن الجانب الروسي، أكد الرئيس فلاديمير بوتين مرارًا أن موسكو تعتزم فرض سيطرتها الكاملة على شرق أوكرانيا بالقوة في حال فشل المحادثات، ما يعكس تمسكًا واضحًا بالأهداف المعلنة للعملية العسكرية.

موقف كييف وتحذيراتها

في المقابل، تحذر كييف من أن التنازل عن أي أراضٍ من شأنه أن يشجع موسكو على المضي قدمًا في سياساتها التوسعية. وتؤكد القيادة الأوكرانية أنها لن توقّع أي اتفاق سلام لا يتضمن آليات واضحة من شأنها ردع روسيا ومنعها من شن هجوم جديد في المستقبل.

ويعكس هذا الموقف إصرارًا أوكرانيًا على أن أي تسوية سياسية يجب ألا تكون مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، بل اتفاقًا يضمن عدم تكرار المواجهة المسلحة، وهو ما يضع شروطًا صارمة أمام أي تفاوض محتمل.

وتلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في هذه المحادثات، بصفتها الطرف الذي صاغ الخطة المطروحة لإنهاء الحرب، وباعتبارها وسيطًا أساسيًا بين موسكو وكييف. ويأتي الاجتماع الثلاثي في أبوظبي كمحاولة لجمع المواقف المختلفة على طاولة واحدة، بعد اللقاءات الثنائية التي سبقت الإعلان عنه.