في كل عام، يأتي عيد الشرطة محملا بمعاني البطولة والتضحية، لكنه لا يمر على بيوت الشهداء كغيره من المناسبات، فهو يوم تختلط فيه مشاعر الفخر بالحزن، وتستعيد فيه الأسر لحظات الوداع الأولى، حين قدم أبناؤهم أرواحهم دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره.
وراء كل اسم محفور في سجلات الشرف، حكاية أم صابرة، وأسرة آمنت بأن الوطن يستحق أغلى ما نملك، وأن دماء الشهداء كانت ولا تزال صمام أمان لمصر، ودرعًا يحمي أبناءها من كل خطر.
وفي إطار احتفال مصر بعيد الشرطة الـ74، التقى "صدى البلد"، بعدد من أسر شهداء الشرطة، الذين فتحوا قلوبهم للحديث عن وجع الغياب، وقوة الصبر، ورسائلهم لرجال الشرطة في عيدهم، مؤكدين أن اهتمام الدولة ووزارة الداخلية بهم خفف كثيرًا من أوجاع الفقد، وكان دعمًا حقيقيًا في أصعب اللحظات.
والدة الشهيد أحمد زيدان: ضخينا عشان مصر تفضل آمنة
التقى "صدى البلد" مع والدة الشهيد أحمد زيدان، الذي استشهد في ملحمة الواحات، لتجسد بصوتها صورة الأم المصرية الصابرة، التي قدمت ابنها فداء للوطن، لكنها ما زالت مرفوعة الرأس، مؤمنة بقضاء الله وفخورة بما قدمه نجلها.
ووجهت والدة الشهيد رسالة مؤثرة إلى أمهات الشهداء في عيد الشرطة الـ74، قائلة: "ربنا يصبرنا جميعًا، ويربط على قلوب كل أم فقدت ابنها، إحنا في اختبار صعب، لكن أجره كبير عند ربنا".
وأضافت بنبرة يملؤها الإيمان والفخر: "ولادنا راحوا وهم بيدافعوا عن مصر، وده شرف كبير، بلدنا تستاهل، ومهما ضحينا عشانها قليل".
وأكدت أن دماء الشهداء لن تضيع هدرًا، قائلة: "دم ولادنا هو اللي حافظ البلد دي، وهو اللي مخليها واقفة على رجليها، ومش هيروح هدر أبداً".
رسالة لرجال الشرطة: إحنا سندكم بالدعاء
واختتمت والدة الشهيد أحمد زيدان حديثها برسالة دعم وتقدير لرجال الشرطة في عيدهم، قائلة: "ربنا يحفظ كل ضابط واقف في خدمة الناس، ويحرسكم من كل شر، ويحفظ أولادكم وأُسركم، وإحنا دايمًا سندكم بالدعاء".

