تقدّم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى كل من وزيرة التنمية المحلية ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن مراجعة أسس ومعايير تقدير مقابل تقنين الأراضي الصحراوية المستصلحة، وكذلك مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية الواقعة خارج الزمام بمحافظة أسيوط، وانعكاسات ذلك على جهود التنمية ومواجهة الهجرة غير الشرعية.
وأكد " العمدة " في طلب الإحاطة، أن محافظة أسيوط تُعد من المحافظات التي تعاني من ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بندرة فرص العمل المنتجة، خاصة في القطاع الزراعي الذي يمثل أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة مشيراً إلى أنه لوحظ قيام الجهات التنفيذية بمحافظة أسيوط بتقدير مقابل تقنين الفدان للأراضي الصحراوية المستصلحة بمبالغ مرتفعة، وبصورة تفوق ما يتم العمل به في محافظات مجاورة ذات ظروف مماثلة، دون مراعاة طبيعة هذه الأراضي وما تتطلبه من جهود شاقة وتكاليف باهظة لتهيئتها للزراعة.
وأشار اللواء عصام العمدة إلى أن واضعي اليد الجادين تكبّدوا أعباء مالية كبيرة شملت حفر الآبار، ومد شبكات الري، وتسوية الأراضي، إلى جانب الارتفاع المتزايد في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والطاقة، وهو ما يجعل المغالاة في مقابل التقنين عبئًا يهدد استمرار النشاط الزراعي ذاته مؤكداً قيام الجهات المختصة برفع مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية الواقعة خارج الزمام بعدد من المناطق، من بينها: عرب القداديح، وعرب العطيات، وعرب العوامر، والمعابدة، على نحو يُثقل كاهل صغار المزارعين ويُضعف الجدوى الاقتصادية للزراعة، بدلًا من تشجيعهم على الاستمرار والتوسع، وذلك دون الإخلال بالقواعد المنظمة لتقنين أوضاع أراضي الدولة أو القوانين واللوائح المعمول بها.
وطرح اللواء عصام العمدة عددًا من التساؤلات المشروعة، من بينها : ما الأسس والمعايير التي استندت إليها محافظة أسيوط في تقدير مقابل التقنين ومقابل الانتفاع؟ وما أسباب التفاوت الواضح بينها وبين المحافظات الأخرى؟ وما مدى تأثير هذه السياسات على أهداف الدولة في زيادة الرقعة الزراعية، وتوفير فرص العمل، والحد من الهجرة غير الشرعية؟
وفي إطار السياسة العامة للدولة، ودون مساس بالسلطة التقديرية للإدارة، تقدم عضو مجلس النواب بعدد من المقترحات، شملت إعادة النظر في مقابل تقنين الفدان للأراضي الصحراوية المستصلحة بمحافظة أسيوط بما يحقق التوازن بين حق الدولة وتشجيع الجادين في الاستصلاح، ومراجعة مقابل الانتفاع بالأراضي الزراعية خارج الزمام بما يضمن استدامة النشاط الزراعي.
كما اقترح وضع ضوابط قانونية، من بينها عدم التصرف في الأرض للغير لمدة عشر سنوات من تاريخ التقنين، تحقيقًا للغرض التنموي ومنع المضاربة، إلى جانب دراسة ربط التقنين أو الانتفاع – وفق ضوابط مدروسة – بإقامة أنشطة إنتاجية أو مشروعات صغيرة مرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل منطقة.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالب اللواء عصام العمدة بإحالة الموضوع إلى اللجان البرلمانية المختصة، وموافاة المجلس برد حكومي واضح ومسبب، يوضح رؤية الحكومة حيال ما أُثير، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها بما يحقق الصالح العام، ويدعم جهود الدولة في التنمية الشاملة ومواجهة الهجرة غير الشرعية.



