قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى| رزقت بمولود فهل يجوز أن أذبح عنه شاة واحدة؟.. هل يجوز صيام الكفارة شهرين قمريين أحدهما غير كامل؟.. صحة حديث نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر؟.. داعية يكشف الحقيقة

فتاوى
فتاوى

فتاوى

رزقت بمولود فهل يجوز أن أذبح عنه شاة واحدة؟

هل يجوز صيام الكفارة شهرين قمريين أحدهما غير كامل؟

صحة حديث نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ؟

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

رزقت بمولود فهل يجوز أن أذبح عنه شاة واحدة؟

رزقت بمولود فهل يجوز أن أذبح عنه شاة واحدة؟ سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر.

وأجاب عطية لاشين عن السؤال قائلا: قال ربنا في القرآن الكريم :"ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين".

وروت عنه كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “يعق عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة”.

وقال عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: إن الذبح عن المولود يوم سابعه إن تيسر من السنة الثابتة التي لا مرية فيها فإن لم يتيسر الذبح يوم السابع ففى اليوم الرابع عشر إن كان ذلك ميسرا وإلا ففي اليوم الحادي والعشرين إن تيسر وإلا ففي أي يوم ذبح أجزأه.

وتابع: دل على أن الذبح عن المولود شكرا للخالق المعبود السنة القولية والفعلية أما القولية فقد قال صلى الله عليه وسلم :"كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق أي راسه ويسمى".

ولفت الى أن السنة الفعلية للنبي انه ذبح صلى الله عليه وسلم عن حفيديه الحسن والحسين كبشا كبشا".

وبين أنه إذا كان ولي أمر الطفل ممن وسع الله عليه ورزقه مالا ممدودا ذبح عن ابنه الذكر شاتين بهذا جاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان متوسط الحال أجزأه ان يذبح عن مولوده الذكر كبشا واحدا مع مراعاة سن الأضحية.


شروط العقيقة

العقيقة يشترط لها ما يشترط في الأضحية من السن، والسلامة من العيوب.. ويجزئ في العقيقة الجنس الذي يجزئ في الأضحية، وهو الأنعام من إبل وبقر وغنم، ولا يجزئ غيرها، وهذا متفق عليه بين الحنفية، والشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند المالكية، ومقابل الأرجح أنها لا تكون إلا من الغنم. وقال الشافعية: يجزئ فيها المقدار الذي يجزئ في الأضحية وأقله شاة كاملة، أو السبع من بدنة أو من بقرة. وقال المالكية والحنابلة: لا يجزئ في العقيقة إلا بدنة كاملة أو بقرة كاملة.

حكم تأخير العقيقة

نبهت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، على أن العقيقة هي سُنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذهب الفقهاء إلى استحباب ذبح العقيقة عن المولود في اليوم السابع.
وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «رزقت بمولودة ولرغبة جميع أفراد الأسرتين نظرًا لأشغالنا سوف أقوم بذبح العقيقة يوم العاشر فهل يجوز تأخير ذبح العقيقة من اليوم السابع الى اليوم العاشر؟»، أن العقيقة هي ما يُذكى عن المولود شكرا لله تعالى بنية وشرائط مخصوصة، وتسمى نسيكة أو ذبيحة وهي سُنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ولفتت إلى أن الفقهاء ذهبوا إلى استحباب كون الذبح في اليوم السابع، فإذا تم تأخيرها لليوم العاشر لضرورة وانتظار اجتماع الأهل، فهي عقيقة أجزأت عن صاحبها، حيث يرى الشافعية أن وقت الإجزاء في حق الأب ينتهي ببلوغ المولود.
وتابعت: ويرى الحنابلة إن فات ذبح العقيقة في اليوم السابع فليذبح في الرابع عشر فإن فات فاليوم الحادي والعشرين وهذا قول المالكية أيضًا، فيما ويرى الشافعية أنها لا تفوت بتأخيرها ولكن يُستحب عدم تأخيرها عن سن البلوغ، ووفقا لذلك فتأخيرها لليوم العاشر لا شيء فيه، وهي عقيقة إن شاء الله.

هل يجوز صيام الكفارة شهرين قمريين أحدهما غير كامل؟

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: وجب عليَّ كفارة صيام شهرين متتابعين، فشرعتُ في صيامها من بداية شهر الله المحرم، واستمررت في الصيام في شهر صفر حتى أوشكتُ على الانتهاء من الشهرين، ثم وجدتُ أن مجموع الشهرين 59 يومًا؛ لأن أحد الشهرين كان 29 يومًا، ولا أدري هل عليَّ صيام يوم آخر بعد الشهرين لكي أتم 60 يومًا؟.

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: مَن وجب عليه كفارة صيام شهرين متتابعين؛ يجوز له أن يبتدئ صيام كفارته من أول الشهر الهلالي وفي أثنائه بالإجماع، فإن بدأ صومه من أول الشهر كما هي حال السائل، واستمر في صومه حتى استوفى شهرين قمريَّين كاملين؛ أجزأه ذلك بالإجماع، سواء كان الشهران كاملين أو ناقصَيْن.

مفهوم الشهر في الشرع
وأشارت الى أنه من المقرَّر شرعًا أن المواقيت الزمانية المعتبرة لأداء العبادات في الإسلام هي الشهور الهجرية، فإن أُطلق الشهر في نصوص الشرع فإنه يُحمل على الشهر الهلالي، ما لم يُخَصّ بقرينة؛ كما في "المعونة على مذهب عالم المدينة" للقاضي عبد الوهاب (ص: 917، ط. المكتبة التجارية)، و"الحاوي الكبير" للإمام الماوردي (10/ 503، ط. دار الكتب العلمية)، و"المهذب" للإمام الشيرازي (2/ 77، ط. دار الكتب العلمية).

ولذلك خصَّ الشرع بعض الشهور والأيام بأداء بعض العبادات والفرائض فيها؛ كأشهر الحج، وصوم رمضان، وأيام العيدين ونحوها، فلا يصحّ أداء هذه العبادات إلا في هذه الشهور وتلك الأيام المخصوصة، وتُحسَب بدايتها ونهايتها بالأهلة؛ أي عند رؤية الهلال الذي يُعرف به مولد شهر جديد ونهاية شهر مضى أو في أثنائه؛ قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189].

قال الشيخ ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (25/ 133-134، ط. مجمع الملك فهد): [وهذا عَامٌّ في جميع أمورهم، وَخَصَّ الحج بالذكر تمييزًا له.. فجعل الله الأهلة مواقيت للناس في الأحكام الثابتة بالشرع ابتداءً، أو سببًا من العبادة، وللأحكام التي تثبت بشروط العبد، فما ثبت من المؤقتات بشرع أو شرط فالهلال ميقات له، وهذا يدخل فيه الصيام والحج ومدة الإيلاء والعدة وصوم الكفارة، وهذه الخمسة في القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197]، وقال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: 226]، وقال تعالى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء: 92]، وكذلك قوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: 2]، وكذلك صوم النذر وغيره] اهـ.

وقال تقي الدين السبكي في "فتاويه" (1/ 207، ط. دار المعارف): [المواقيت التي تحتاج إلى الهلال: ميقات صلاة العيد والزكاة وصدقة الفطر، وصيام رمضان والفطر منه، وصيام الأيام البيض، وعاشوراء، وكراهية الصوم بعد نصف شعبان، وصيام ست من شوال.. وكفارة الوقاع والظهار والقتل بالصوم، والعدة في المتوفى عنها وفي الآيسة] اهـ.

أنواع الشهور الهلالية من حيث العدد
هذه الشهور الهلالية منها ما هو تام العدد، ومنها ما هو ناقص، فإن كان تامًّا: كان عدد أيامه ثلاثين يومًا، وإن كان ناقصًا: كان عدد أيامه تسعةً وعشرين يومًا؛ وهو ما أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي: ثَلاَثِينَ، ثُمَّ قَالَ: «وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ، يَقُولُ مَرَّةً ثَلاَثِينَ، وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ"، فأخبر صلى الله عليه وآله وسلم أن ذلك جائزٌ في كل شهر من الشهور؛ إذ لم يخصّ بذلك شهرًا من سائر الشهور"؛ كما قال الإمام ابن بطال في "شرحه على صحيح البخاري" (4/ 29، ط. مكتبة الرشد).

قال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (10/ 503): [شهور الأهلة قد تكمل تارةً فتكون ثلاثين يومًا، وتنقص أخرى فتكون تسعة وعشرين يومًا، وحكم الشهر ينطلق على كلِّ واحدٍ منهما مع زيادته ونقصه] اهـ.

كيفية أداء الكفارة بصيام شهرين متتابعين
إن شَرَعَ مَن وجب عليه صيام كفارة التتابع مِن بداية الشهر الهلالي أو أثنائه جاز ذلك بإجماع العلماء؛ قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 37، ط. مكتبة القاهرة): [يجوز أن يبتدئ صوم الشهرين من أول شهر، ومن أثنائه، لا نعلم في هذا خلافًا؛ لأن الشهر اسمٌ لما بين الهلالين ولثلاثين يومًا؛ فأيهما صام فقد أدَّى الواجب] اهـ.

وأجمع العلماء أيضًا على أنَّ مَن صام شهرين متتابعين بالأهلة دون العدد: أجزأه ذلك ولو كان الشهر ناقصًا؛ أي: وإن لم يكن مجموع الشهرين ستين يومًا.

قال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" (5/ 308، ط. مكتبة مكة الثقافية): [أجمع كلُّ مَن نحفظ عنه مِن أهل العلم على أنَّ مَن صام بالأهلة: يجزيه صيام شهرين متتابعين؛ كَانَا ثمانيةً وخمسين، أو تسعةً وخمسين يومًا؛ هذا قول الثوري، وأهل العراق، وبه قال مالك وأهل الحجاز، وكذلك قال الشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 37): [إنْ بَدَأَ مِن أول شهرٍ فصام شهرين بالأهلة: أجزأه ذلك؛ تامَّيْن كَانَا أو ناقصَين، إجماعًا، وبهذا قال الثوري، وأهل العراق، ومالك في أهل الحجاز، والشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد، وغيرهم] اهـ.

وهو المنصوص عليه عند أئمة المذاهب المعتبرة؛ كما في "رد المحتار على الدر المختار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (3/ 476، ط. دار الفكر)، و"شرح مختصر خليل" للعلامة الخرشي المالكي (4/ 116، ط. دار الفكر)، و"الأم" للإمام الشافعي (5/ 301، ط. دار المعرفة)، و"كشاف القناع" للعلامة البهوتي الحنبلي (5/ 385، ط. دار الكتب العلمية).


وأوضحت بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: أنَّ مَن وجب عليه كفارةٌ صيام شهرين متتابعين؛ يجوز له أن يبتدئ صيام كفارته من أول الشهر الهلالي وفي أثنائه بالإجماع، فإن بدأ صومه من أول الشهر كما هي حال السائل، واستمر في صومه حتى استوفى شهرين قمريَّين كاملين؛ أجزأه ذلك بالإجماع، سواء أكان الشهران تامَّيْن أو ناقصَيْن.

صحة حديث نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ؟.. داعية يكشف الحقيقة

الحكم على الناس بالظاهر.. يتساءل الكثيرون عن صحة الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر»؟

نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر

وقال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، إنه بالرجوع إلى ما ذكره أهل العلم في بعض المواقع البحثية وجدنا أن الحديث ليس ثابتا عن المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم ولكن معناه صحيح .

وتابع يتضح ذلك ما يلي: هذا الحديث بين حاله أهل الحديث فمن كلامهم فيه ما قاله الحافظ ابن حجر: [قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إنما نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر»،هذا الحديث استنكره المزني فيما حكاه ابن كثيرعنه في أدلة التنبيه.

وقال النسائي في سننه باب الحكم بالظاهر ثم أورد حديث أم سلمة الذي قبله وقد ثبت في تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي سبب وقوع الوهم من الفقهاء في جعلهم هذا حديثا مرفوعا وأن الشافعية قالوا في كلام له وقد أمر الله نبيه أن يحكم بالظاهر والله متولي السرائر.

كما قال ابن عبد البر في التمهيد: أجمعوا أن أحكام الدنيا على الظاهر وأن أمر السرائر إلى الله وأغرب إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الجنزوي في كتابه إدارة الأحكام فقال إن هذا الحديث ورد في قصة الكندي والحضرمي اللذين اختصما في الأرض فقال المقضي عليه قضيت علي والحق لي فقال صلى الله عليه وسلم: «إنما أقضي بالظاهر والله يتولى السرائر».

وأوضح الداعية الأزهري: في الباب حديث عمر «إنما كانوا يؤخذون بالوحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم» (أخرجه البخاري) وحديث أبي سعيد رفعه «إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس» وهو في الصحيح في قصة الذهب الذي بعث به علي وحديث أم سلمة الذي قبله وحديث ابن عباس الذي بعده] التلخيص الحبير 4/192. وقال ابن كثير [قوله وأيضاً نحن نحكم بالظاهر هذا الحديث كثيراً ما يلهج به أهل الأصول ولم أقف له على سند وسألت عنه الحافظ أباالحجاج المزي فلم يعرفه لكن له معنى في الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما أقضي بنحو مما أسمع»] تحفة الطالب 1/ 174.

وقال الشوكاني: [وكذلك حديث «إنما نحكم بالظاهر» وهو وإن لم يثبت من وجه معتبر فله شواهد متفق على صحتها ومن أعظم اعتبارات الظاهر ما كان منه صلى الله عليه وسلم مع المنافقين من التعاطي والمعاملة بما يقتضيه ظاهر الحال]. نيل الأوطار 1/369.