قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محلل سياسي سوري: تصعيد شرق الفرات يهدد الهدنة ويعيد الأزمة السورية إلى مربع التعقيد

سوريا
سوريا

حذر الكاتب والمحلل السياسي السوري أحمد شيخو من خطورة التطورات الميدانية الأخيرة في سوريا، مؤكدًا أن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تجدد الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وما يحمله ذلك من تداعيات أمنية وسياسية على مستقبل الاستقرار.

وأوضح شيخو، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن التصعيد الأخير يعكس هشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الفصائل الموالية لدمشق تتحمل النصيب الأكبر من مسؤولية خرق التهدئة، بعد شن هجمات على مناطق شرق الفرات، ومناطق ذات أغلبية كردية مثل كوباني والحسكة، بما يعمّق حالة الاحتقان ويقوّض فرص التهدئة.

وأشار إلى أن المشهد السوري بات أكثر تعقيدًا بفعل التدخلات الخارجية المتشابكة، لافتًا إلى أن التحركات التركية والضربات الإسرائيلية أسهمت في زيادة الضغط على خطوط التماس، وأضعفت إمكانية تثبيت أي هدنة مستدامة، في ظل غياب توافق دولي واضح حول مستقبل الصراع.

وأضاف أن الحكومة السورية تسعى، بحسب تقديره، إلى فرض مقاربة أحادية لإدارة كامل الجغرافيا السورية، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شهدتها مناطق الساحل والجنوب، حيث جرى التعامل مع الأزمات بمنطق أمني وعسكري، دون معالجة سياسية شاملة لجذور الصراع.

وشدد شيخو على أن الحل العسكري أثبت فشله، محذرًا من أن استهداف المدنيين أو فرض الوقائع بالقوة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن العودة إلى مسار الاتفاقات والحوار السياسي تمثل الخيار الوحيد القابل للاستمرار.

وأكد ضرورة توفير ضمانات إقليمية ودولية حقيقية لتنفيذ اتفاق 11 يناير، معتبرًا أن غياب آليات الرقابة والالتزام هو أحد الأسباب الرئيسية لانهيار التفاهمات السابقة، واستمرار دوامة التصعيد.

وفيما يتعلق بمسار الحل السياسي، رأى المحلل السياسي السوري أن الخروج من الأزمة يتطلب عقد مؤتمر وطني شامل يضم جميع المكونات السياسية والمجتمعية، دون إقصاء، على أن يكون مدخلًا للاتفاق على دستور جديد أو إعلان دستوري، يمهّد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية تضع أسسًا لمرحلة انتقالية أكثر توازنًا وتمثيلًا.

وأشار شيخو إلى أن التحديات أمام هذا المسار لا تزال كبيرة، وفي مقدمتها طبيعة بنية السلطة القائمة، وتشابك مصالح الفصائل المسلحة، وتضارب مواقف القوى الإقليمية والدولية، إلى جانب المخاطر الأمنية المتصاعدة، وعلى رأسها عودة نشاط تنظيم داعش، خاصة بعد فرار عدد من عناصره من السجون خلال موجة الاشتباكات الأخيرة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن سوريا تقف أمام مفترق طرق حاسم، إما الانزلاق مجددًا إلى دوامة العنف، أو انتهاز الفرصة للعودة إلى مسار سياسي شامل يعيد بناء الدولة على أسس توافقية تضمن وحدة البلاد وحقوق جميع مكوناتها.