شهدت محركات البحث في الساعات الأخيرة تساؤلات كثيرة حول "فضل ليلة النصف من شعبان" مع اقتراب موعد هذه الليلة التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم.
وفي هذا الصدد، نستعرض الفضائل والأدعية المستحبة لهذه الليلة، وفقاً لما أشارت إليه دار الإفتاء المصرية.
كيف نحيي ليلة النصف من شعبان؟
عن السيدة عائشة رضي الله عنها، في بيان فضل هذه الليلة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ».
ويُستفاد من الحديث الحث على الإكثار من الطاعات عمومًا في هذه الليلة، وعلى رأسها الدعاء، كما أمر الله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي».
هل الدعاء مستجاب في ليلة النصف من شعبان؟
نعم، وردت آثار تؤكد استحباب الدعاء واستجابة الله فيه. فقد رُوي عن نوف البِكالي أن عليًّا رضي الله عنه كان يخرج ليلة النصف من شعبان وينظر إلى السماء ويقول: «اللهم ربّ داود اغفر لمن دعاك في هذه الليلة ولمن استغفرك فيها».
كما ورد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟... حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
دعاء ليلة النصف من شعبان
أوضحت الإفتاء أن الدعاء في هذه الليلة بلفظٍ مشروعٍ مندوبٌ إليه شرعاً، وهو داخل في عموم العبادة والتوجه إلى الله. قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ».
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثم قرأ الآية الكريمة.

