أصدر منتخب إيران الوطني لكرة القدم للرجال بياناً رسمياً انتقد فيه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مشاركة إيران في كأس العالم المقبلة، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي الدولة التي تستحق الاستبعاد وليس إيران.
وجاء في البيان، الذي نشره الفريق على منصات التواصل الاجتماعي: “بالتأكيد لا يمكن استبعاد منتخب إيران الوطني من كأس العالم؛ والبلد الوحيد الذي قد يُستبعد هو الذي يحمل لقب ‘البلد المضيف’ فقط، لكنه يفتقر إلى القدرة على توفير الأمن للفرق المشاركة في هذا الحدث العالمي.”
وكان ترامب قد نشر تعليقاً عبر منصة Truth Social قال فيه إن إيران “مرحب بها” للمشاركة في البطولة، لكنه أعرب عن قلقه بشأن ملاءمة مشاركة الفريق، مستشهداً بمخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أكّد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أن ترامب طمأنه شخصياً بأن منتخب إيران سيُسمح له بالمشاركة في كأس العالم التي ستُقام في عدة دول في شمال أمريكا، رغم الجدل السياسي المحيط بالبطولة.
ويُعد هذا الرد من جانب الفريق الإيراني رسالة قوية تعكس موقفه الثابت في مواجهة الانتقادات السياسية، وتبرز قدرة الرياضة على الصمود في وجه التدخل السياسي، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي كأداة للدفاع عن حقوق اللاعبين وسمعة المنتخب على المستوى الدولي.
كما يعكس البيان توتراً مستمراً بين الرياضة والدبلوماسية في المنطقة، حيث أصبحت مشاركات المنتخبات الوطنية في الأحداث العالمية مسألة حساسة ترتبط بالسياسة والأمن، وليس الأداء الرياضي وحده.
يأتي ذلك في سياق استعدادات البطولة المقبلة، التي تشهد رقابة دولية مكثفة ومتابعة إعلامية واسعة، وسط تحديات تنظيمية وأمنية للبلدان المضيفة، مما يجعل موقف المنتخبات الوطنية ومواقف رؤسائها من القضايا السياسية ذات تأثير كبير على صورة الحدث العالمي.

