أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية تمثل خطوة فارقة في مسار دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، مشددًا على أن هذه الصناعة لا تتعلق فقط بالتصنيع، بل بإنقاذ الملايين من المعاناة واستعادة قدرتهم على الحياة والإنتاج والاندماج الكامل في المجتمع، لافتًا إلى أن مشروع الأجهزة التعويضية يعكس رؤية الدولة في بناء منظومة صناعية وطبية متكاملة، من خلال إنشاء مجمع صناعي شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وفقًا لأحدث المعايير التكنولوجية والطبية الدولية، وبالتعاون مع الخبرات العالمية، بما يضمن نقل المعرفة وبناء قدرات وطنية حقيقية في هذا المجال شديد الدقة.
وشدد "عمار"، على أهمية خطة الدولة لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء سبعة مراكز للتجميع والمواءمة، منوهًا بأن مصر تمتلك خبرة صناعية كبيرة، بدليل وجود نحو 180 مصنعًا لصناعة الدواء، وأن الدولة تعيش حاليًا مرحلة متقدمة من التصنيع الدوائي، ما يعكس قدرتها على التوسع في صناعات دقيقة ومعقدة مثل الأطراف الصناعية، مشددًا على أن هذه الصناعة تتطلب أعلى مستويات الدقة الفنية والتكنولوجية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المشروع يعد نواة متكاملة لتقديم خدمات التقييم، والمواءمة، وخدمة ما بعد التركيب، إلى جانب إعداد وتأهيل الكوادر المصرية فنيًا من خلال برامج تدريبية متخصصة، بما يضمن استدامة المشروع ورفع كفاءة العنصر البشري، لافتًا إلى أن الارتفاع الكبير والملحوظ في أسعار الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية خلال السنوات الماضية، موضحًا أنه في بداية توفيرها كان متوسط سعر الطرف الصناعي نحو 9 آلاف جنيه، بينما تبدأ اليوم أسعار الأطراف المتطورة من 30 إلى 40 ألف جنيه، ويرتبط ذلك بشكل مباشر بسعر الدولار، نظرًا للاعتماد على الاستيراد من دول أوروبا، ومع عدم قدرة كثير من المواطنين على تحمل تلك التكلفة، إذ يتم اللجوء إلى أسواق بديلة مثل الروسي والجنوب أفريقي والصيني، والذي يُعد الأقل جودة.
وأوضح النائب حسن عمار، أن توطين صناعة الأطراف الصناعية في مصر خطوة شديدة الأهمية، ستعود بالنفع على المحتاجين والجمعيات الأهلية على حد سواء، حال توفير منتجات بجودة جيدة وسعر مناسب، كما أنها تفتح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الفعالة في دعم غير القادرين وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن توجيهات الرئيس السيسي تعد نقلة نوعية حقيقية في ملف توطين الصناعات الطبية الدقيقة، وتعكس إرادة سياسية واضحة لبناء صناعة وطنية متقدمة تخفف الأعباء عن المواطنين، وتعيد الأمل لملايين الأسر المصرية.