حسم قانون حماية الآثار موقفه من جرائم العبث بالمواقع والممتلكات الأثرية؛ بفرض عقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة، في إطار حماية التراث الحضاري ومنع التعديات عليه.
وأقرت المادة (43) من القانون معاقبة كل من يتورط في نقل أثر مملوك للدولة أو مسجل رسميًا دون تصريح كتابي من المجلس المختص، أو نزعه عمدًا من موقعه الأصلي، بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، إلى جانب غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه.
استخدام المباني أو الأراضي الأثرية
وشملت العقوبات أيضًا، كل من يغيّر استخدام المباني أو الأراضي الأثرية أو أي جزء منها دون ترخيص، سواء بتحويلها إلى مساكن أو مخازن أو مصانع أو حظائر، أو باستغلالها في الزراعة أو غرس الأشجار أو شق المصارف والمساقي، أو إقامة أي إشغالات أو اعتداءات من أي نوع بالمخالفة لأحكام القانون.
كما نص القانون على معاقبة من يزوّر أثرًا بقصد الاحتيال بذات العقوبات المشددة، تأكيدًا على خطورة جرائم التزييف لما تمثله من إضرار مباشر بالتراث الثقافي والاقتصادي للدولة.
وفي السياق ذاته، أكدت المادة (44) من قانون حماية الآثار توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة (43)، أو إحدى العقوبتين، على كل من يخالف الأحكام المنظمة لحماية الآثار، مع الحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر محل الجريمة، إلى جانب الأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في ارتكابها، لتؤول جميعها إلى المجلس المختص.

