قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون : الحرب ادعاء عبثي والحوار هو الطريق الحقيقي إلى السلام

البابا لاون
البابا لاون

ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، قداسًا احتفاليًا، برعية قلب يسوع الأقدس، بمنطقة بونتي مامولو، بضواحي روما، حيث ألقى عظة ركّز فيها على ضرورة التمسك بالحوار طريقًا لبناء السلام، في عالم يرزح تحت وطأة الحروب، والنزاعات.

وأكد الحبر الأعظم أن اللجوء إلى الحرب لحلّ الخلافات يمثل "إدّعاء عبثيًا"، مشددًا على أن الطريق الحقيقي يكمن في الحوار المتواصل، والسعي الجاد إلى السلام، مؤكدًا أن اسم الله لا يمكن أن يُستخدم أبدًا لتبرير العنف، أو الموت، لأن الله يأتي دائمًا ليمنح البشرية النور والرجاء والسلام.

وانطلق الأب الأقدس في تأمله من إنجيل شفاء الأعمى منذ ولادته، موضحًا أن المسيح يأتي ليحرر الإنسان من ظلمات الخطيئة، والشر، ويمنحه نورًا جديدًا يقوده إلى حياة مختلفة، مشيرًا إلى أن اللقاء بين الرب يسوع، والأعمى يشبه ولادة جديدة، إذ يبدأ الإنسان من خلاله برؤية العالم، والآخرين بعيني الله.

كذلك، دعا بابا الكنيسة الكاثوليكية المؤمنين إلى التحرر من الأحكام المسبقة، والنظرة القاسية تجاه المتألمين، والمهمشين، مؤكدًا أن يسوع لم ينظر إلى الأعمى كمشكلة ينبغي تجنبها، بل كإنسان يستحق المحبة والمساندة.

وفي المقابل، حذّر قداسة البابا من "العمى الروحي"، الذي يمنع الإنسان من رؤية حضور الله، عندما يتمسك حرفيًا بالقوانين، ويتجاهل روح المحبة.

وأشار عظيم الأحبار إلى أن يوم الأحد، كما كان السبت لدى اليهود، هو يوم للاحتفاء بعطية الحياة، ولذلك لا يمكن أن يُغفل فيه صراخ المحتاجين، داعيًا الجميع إلى أن يعيشوا كأبناء النور، من خلال الصلاة، والمشاركة في الأسرار المقدسة، وخدمة الفقراء.

وفي ختام عظته، أشاد قداسة البابا لاون الرابع عشر بحيوية الرعية التي تخدم منذ نحو تسعين عامًا الفقراء، والمهمشين، وتقدم الدعم للمهاجرين، والسجناء، وعائلاتهم، بالإضافة إلى مبادراتها في مرافقة الشباب، ومساندة النساء المحتاجات، مؤكدًا أن المحبة هي الوجه الحقيقي لله في العالم، داعيًا المؤمنين إلى أن يجعلوا حياتهم شهادة حيّة لنور المسيح عبر التضامن، والخدمة، والالتزام بالإنجيل، لكي يظل نور الرجاء مشعًا في المجتمع.