قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

النيجر تتهم فرنسا وبنين وكوت ديفوار بالوقوف وراء هجوم مطار نيامي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اتهمت الحكومة العسكرية في النيجر، أمس الخميس، كلًا من فرنسا وبنين وكوت ديفوار بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية قرب مطار ديوري هاماني الدولي في العاصمة نيامي، في تصعيد جديد يعكس تدهور العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم وعدد من القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها باريس.

وقال رئيس المجلس العسكري الحاكم، الجنرال عبد الرحمن تياني، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن الهجوم الذي وقع ليل الأربعاء – الخميس جرى «بدعم مباشر» من الدول الثلاث، محمّلًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيريه في بنين باتريس تالون وكوت ديفوار الحسن واتارا المسؤولية عن العملية. ولم يقدم تياني أدلة ملموسة تدعم هذه الاتهامات.

انفجارات كثيفة

وجاءت تصريحات تياني عقب زيارته القاعدة العسكرية الواقعة داخل محيط المطار الدولي، الذي يبعد نحو 10 كيلومترات عن القصر الرئاسي، حيث سُمع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات استمرت قرابة نصف ساعة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع النيجرية.

من جانبه، قال وزير الدفاع سليفو مودي إن الهجوم «استمر حوالي 30 دقيقة»، قبل أن تتمكن القوات المسلحة من التصدي له عبر «تدخل جوي وبري متزامن». وأضافت الوزارة أن أربعة جنود أصيبوا خلال الاشتباكات، بينما قُتل 20 من المهاجمين، مشيرة إلى توقيف 11 شخصًا على خلفية العملية.

توتر مع باريس

وذكر التلفزيون الرسمي أن من بين القتلى «مواطنًا فرنسيًا»، في معلومة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين نيامي وباريس، في ظل قطيعة سياسية وأمنية متفاقمة منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس المدني المنتخب محمد بازوم.

وقال تياني في لهجة تصعيدية: «سمعنا نباحهم، وعليهم أن يكونوا مستعدين لسماع زئيرنا»، في إشارة واضحة إلى ما يعتبره تدخلًا خارجيًا في شؤون بلاده.

وفي السياق ذاته، وجّه رئيس المجلس العسكري شكرًا علنيًا إلى «الشركاء الروس» الموجودين في القاعدة العسكرية، مؤكدًا أنهم لعبوا دورًا في «الدفاع عن قطاعهم» خلال الهجوم، في تأكيد جديد على تنامي النفوذ الروسي في النيجر ومنطقة الساحل، بعد تراجع الحضور العسكري الفرنسي.

ولم تعلن أي جهة مسلحة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، في وقت تواجه فيه النيجر تمردًا مسلحًا مرتبطًا بتنظيمي القاعدة وداعش، أسفر خلال السنوات الماضية عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح الملايين، خصوصًا في النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

وتعد النيجر جزءًا من تحالف إقليمي جديد يضم مالي وبوركينا فاسو تحت مسمى «تحالف دول الساحل»، وهو تكتل يسعى إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري بعيدًا عن النفوذ الغربي التقليدي، في ظل استمرار التحديات الأمنية وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة.