قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير سياسي: لا حرب شاملة حتى الآن .. ومضيق هرمز يظل بؤرة الخطر في الصراع بين واشنطن وطهران

إيران
إيران

في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة مشاهد الحشود العسكرية والمناورات البحرية إلى واجهة المشهد الإقليمي، تتزايد التساؤلات حول المسارات المحتملة لهذا الصراع وتداعياته على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. 

وفي هذا السياق، يستعرض الخبير السياسي سعيد الزغبي أبرز السيناريوهات المتوقعة للعلاقة بين واشنطن وطهران، ما بين التصعيد المحدود ومحاولات التفاوض، وصولًا إلى احتمالات المواجهة الواسعة، في قراءة تحليلية تستند إلى تطورات المشهدين السياسي والعسكري إقليميًا ودوليًا.

سيناريوهات مفتوحة للتصعيد بين واشنطن وطهران

قال الخبير السياسي سعيد الزغبي في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن السيناريوهات المتوقعة لمسار التوتر بين إيران والولايات المتحدة تختلف من حيث درجة التصعيد واحتمالات التحقق، إلا أنه يمكن حصرها في عدة مسارات رئيسية تحكمها اعتبارات سياسية وعسكرية واقتصادية معقدة لدى الطرفين.

وأوضح الزغبي أن السيناريو الأول يتمثل في مواجهة عسكرية محدودة، قد تنشأ نتيجة حادث بحري أو جوي في مناطق شديدة الحساسية مثل مضيق هرمز أو الخليج العربي، بما يؤدي إلى اشتباكات محدودة ترفع منسوب التوتر دون الانزلاق إلى حرب شاملة. واعتبر أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحًا في المرحلة الحالية، في ظل عدم رغبة واشنطن أو طهران في الدخول في مواجهة مفتوحة ذات كلفة مرتفعة.

التفاوض المشروط.. ضغوط الاقتصاد قد تفتح باب الصفقة

وأضاف أن السيناريو الثاني يقوم على اتفاق تفاوضي مشروط، قد يفرض نفسه في حال تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، وهو ما قد يدفع الطرفين إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة أو غير مباشرة، خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي وأمن الملاحة البحرية. ولفت إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية السعي نحو “صفقة عادلة” رغم حدة التوتر القائم.

وأشار الزغبي إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في تصعيد واسع أو حرب إقليمية، وهو سيناريو مرهون بوقوع حادث بالغ الخطورة، مثل إسقاط سفينة أو سقوط قتلى من الجنود، ما قد يفتح الباب أمام ضربات جوية أو بحرية متبادلة. وحذر من أن أي حرب واسعة النطاق ستكون لها تداعيات إقليمية واقتصادية خطيرة، لا سيما على أسعار النفط وإمدادات الطاقة العالمية.

وتابع أن السيناريو الرابع يتعلق بـردود الفعل غير المباشرة، حيث قد تلجأ إيران إلى دعم قوى حليفة لها في الإقليم، مثل الحوثيين في اليمن، أو تنفيذ عمليات عبر ساحات أخرى كالعراق وسوريا، في إطار ما يعرف بـ“التصعيد غير المباشر”، وهو نمط سبق استخدامه في مراحل سابقة من الصراع بين الطرفين.

وبشأن التساؤلات حول وجود تدريبات بحرية مشتركة بين إيران وروسيا، أكد الزغبي أن طهران شاركت بالفعل في مناورات بحرية مع روسيا، وأحيانًا مع الصين، خلال الفترة الماضية، ضمن تدريبات موسعة مثل مناورات “حزام الأمن البحري 2025”. وأوضح أن هذه المناورات شملت قطعًا بحرية من الدول الثلاث في خليج عُمان ومضيق هرمز، بهدف تعزيز التعاون الأمني البحري.

ولفت إلى أن هذه التدريبات تكررت أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، وتأتي في سياق سعي إيران إلى بناء شراكات استراتيجية مع موسكو وبكين، إلا أن التركيز الإعلامي الحالي ينصب بشكل أكبر على المناورات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز، على خلفية التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، وليس بالضرورة على تدريبات جديدة مع روسيا تحديدًا.

واختتم سعيد الزغبي بالتأكيد على أن التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران بات واضحًا، مدفوعًا بالخلافات حول الملف النووي والدور الإقليمي لإيران، إلى جانب التصعيد الأمريكي في المنطقة. وأشار إلى أن إعلان إيران تنفيذ تدريبات بحرية في مناطق شديدة الحساسية، مثل مضيق هرمز، يرفع من احتمالات الاحتكاك مع السفن الأمريكية. وأضاف أن السيناريوهات المستقبلية تظل مفتوحة بين تصعيد محدود، أو مسار تفاوضي، أو مواجهة أوسع، وجميعها ترتبط بتفاعلات السياسة الداخلية والخارجية لدى الطرفين، في ظل حقيقة مفادها أن العلاقات الخارجية لا تنفصل عن الأوضاع الداخلية لكل دولة.