يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدم من النائب محمود مسلم، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية.
وذلك بشأن استيضاح سياسة الحكومة حيال الإجراءات المتبعة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في ضوء التجارب الدولية المقارنة، ولا سيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.
وأكد النائب محمود مسلم، في طلب المناقشة، أن العالم يشهد خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في استخدام الأطفال والمراهقين للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما صاحبه تنامٍ واضح في حجم المخاطر التي تهدد الجوانب النفسية والسلوكية والتعليمية والأمنية للأطفال، من بينها التعرض لمحتوى غير ملائم، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإدمان التكنولوجي، إلى جانب التأثيرات السلبية على الصحة النفسية.
احتمالات تعرض الأطفال لمخاطر بنيوية
وأشار إلى أن المجتمع، وبخاصة فئة النشء، يواجه تحديات خطيرة في ظل التوسع الرقمي المتسارع غير المصحوب بضوابط كافية للحماية، لافتًا إلى اعتماد منصات التواصل الاجتماعي على خوارزميات جذب المحتوى، بما يزيد من احتمالات تعرض الأطفال لمخاطر بنيوية، مثل الاستمالة الإلكترونية، والتنمر السيبراني، ومحتوى يحرض على العنف أو إيذاء الذات.
وأوضح النائب أن التجارب الدولية قدمت نماذج مختلفة للتعامل مع هذه التحديات، حيث اتجهت أستراليا إلى تبني سياسة تشريعية صارمة تقضي بتقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن محددة، مع تحميل الشركات المالكة لتلك المنصات مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين، بينما اختارت المملكة المتحدة مسارًا تشريعيًا وتنظيميًا يقوم على تعزيز حماية الأطفال دون فرض حظر شامل، من خلال إلزام المنصات الرقمية بتطبيق معايير صارمة للسلامة والتحقق من العمر.
وطالب النائب في ختام طلبه باستيضاح رؤية الحكومة بشأن السياسات والإجراءات المعمول بها لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ومدى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا الملف الحيوي.

