قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران تُصنف جيوش الاتحاد الأوروبي كـ«منظمات إرهابية».. تصعيد جديد يُهدّد العلاقات الدولية

الرئيس الايراني
الرئيس الايراني

في تصعيد جديد ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات بين طهران والعواصم الأوروبية، أعلنت إيران رسميًا اعتبار الجيوش التابعة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»، وذلك ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.

وجاء الإعلان على لسان مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن الخطوة تستند إلى قانون إيراني أُقر عام 2019، يتيح لطهران اتخاذ إجراءات مقابلة ضد الدول التي تصنف مؤسساتها العسكرية أو الأمنية ضمن القوائم الإرهابية. وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار ما وصفه بـ«الرد القانوني والسياسي» على القرار الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، وجاءت على خلفية اتهامات للحرس الثوري بالضلوع في قمع الاحتجاجات داخل إيران، إلى جانب أدواره الإقليمية ودعمه لجهات مسلحة في عدد من مناطق النزاع.

ويترتب على القرار الأوروبي تجميد أصول مرتبطة بالحرس الثوري داخل دول الاتحاد، وفرض قيود على السفر، إضافة إلى حظر تقديم أي دعم مالي أو لوجستي له، ما يوسع نطاق الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، ويمنح الأجهزة الأوروبية صلاحيات أوسع لملاحقة أي أنشطة يُشتبه في ارتباطها بالحرس الثوري.

في المقابل، اعتبرت طهران أن القرار الأوروبي «استفزازي» و«ينتهك الأعراف الدولية»، محذرة من أن تداعياته لن تقتصر على الإطار الدبلوماسي فقط.

وأشار مسؤولون في مجلس الأمن القومي الإيراني إلى أن تصنيف الجيوش الأوروبية كمنظمات إرهابية قد يفتح الباب أمام مراجعة العلاقات العسكرية والأمنية، بما في ذلك وضع الملحقيات العسكرية الأوروبية في إيران.

ويرى مراقبون أن الخطوة الإيرانية تحمل طابعًا سياسيًا ورمزيًا في المقام الأول، لكنها تعكس مستوى غير مسبوق من التدهور في العلاقات بين الجانبين، في وقت تتشابك فيه ملفات الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني وحقوق الإنسان ودور طهران الإقليمي.

كما يُتوقع أن يثير هذا التصعيد مخاوف من انعكاسات أمنية أوسع، خاصة في مناطق تشهد وجودًا عسكريًا أوروبيًا، إضافة إلى احتمال تعقيد قنوات الحوار الدبلوماسي، التي تعاني بالفعل من الجمود.

ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات المتبادلة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، ما ينذر بدخول العلاقات الإيرانية الأوروبية مرحلة أكثر توترًا، مع احتمالات محدودة للتهدئة في المدى القريب، ما لم تُستأنف قنوات التفاوض السياسي بشكل جاد.