قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي يصدر إعلان القاهرة

إعلان القاهره لختام مؤتمر استثمار الخطاب الديني  والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي "
إعلان القاهره لختام مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي "

برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وباستضافة من جمهورية مصر العربية رئيسة المجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة ورئيسة الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة، وإعمالًا للقرار رقم 8/8 الصادر عن هذه الدورة، انعقد مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" في القاهرة يومي 1-2 فبراير 2026 بمركز الازهر للمؤتمرات. بتنظيم مشترك بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأةالتابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وبمشاركة واسعة من أصحاب المعالى والسعادة الوزراء وكبار المسئولين ورؤساء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية والخبراء وأساتذة الجامعات بدول منظمة التعاون الإسلامي.

إعلان القاهرة

وأصدر مؤتمر استثمار الخطاب الديني  والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي  إعلان القاهرة ، يأتي هذا الإعلان انطلاقًا من تقدير الإسلام العميق للمرأة بضرورة تمكينها في جميع مناحي الحياة، وترسيخ دورها الإنساني والاجتماعي بما يليق بطاقاتها المتنوعة، وبما يعكس قيم العدالة والإنصاف والكرامة التي أكدها الدين والشرع.

 إن الإسلام قد رسم للمرأة موقعًا أصيلًا كشريكة رئيسة للرجل في الحياة، باعتبارهما نفسًا واحدة، قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1].

 ثم جاءت شريعتهُ لتقيم العدالة التامة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات والتكاليف، ولتعطي كل ذي حق حقه بحسب طبيعته الخاصة، وتركيبه البدني ومزاجه النفسي، ووظيفته المنوطة به، وقد تجسّد هذا العدل في مبدأ المساواة بين الجنسين في القيمة الإنسانية والمسؤولية الخاصة والعامة، والثواب والعقاب، والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحق إبداء الرأي والمشورة، وحق العمل والتوظيف، بما يؤكد أولوية الكفاءة والقدرة على الأداء وإعلائها على أي اعتبار آخر.

 وانطلاقًا من هذا التكريم الإلهي الأصيل، يعد أي خطاب أو ممارسةٍ تمتهن المرأة أو تحط من كرامتها الإنسانية أو تقلل من شأنها المجتمعي مرفوضين رفضاً قاطعاً، وأن أي خطاب ينطوي على هذا الامتهان يُعد خطابًا شاذًّا ومنحرفًا، لا يمت إلى الإسلام بصلة، بل يتعارض مع مقاصده الكلية وقيمه الأخلاقية والإنسانية، فضلًا عن مخالفته للثوابت المجتمعية الراسخة.

وفي ضوء المشاركة الفاعلة والعروض والمناقشات التي دارت، نعلن نحن المشاركين والمشاركات:

- أن استثمار الخطاب الديني والإعلامي وتكامله يمثل أداة استراتيجية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، ويشكل أساساً لبناء وعي مجتمعي رشيد يعزز مكانة المرأة ويصون كرامتها.

- تثمين الدور المحوري للمؤسسات الدينية والإعلامية في مواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة في المجتمع تجاه المرأة بشكل خاص، والتشديد على أن تجديد الخطاب لا يعني المساس بالثوابت، بل يهدف إلى إبراز جوهر الأديان السماوية القائمة على العدل والرحمة للناس كافة.

- التشجيع على إعداد خطة عمل تنفيذية تدعم توحيد الرسائل الدينية والإعلامية وبناء قدرات التعامل الأمثل مع قضايا المرأة بصفة عامة.

- أهمية دور الثقافة والفنون في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز خطاب التسامح من خلال إنتاج أعمال متنوعةتبرز صورة المرأة كعنصر بناء واستقرار في المجتمعوشريكة في التنمية.

- ضرورة إدماج مفاهيم احترام المرأة وحقوقها ضمن المناهج التعليمية، وتعزيز إدراج دور المرأة كشريك فاعل أساس في مسيرة التنمية المستدامة. وفي مقدمتها حقها في المواطنة الكاملة والمتساوية، والتوجيه بأهمية تطوير برامج للنشء والشباب، بما يسهم في ترسيخ التفكير النقدي، ومواجهة الفكرالسلبي تجاه قضايا المرأة. وضرورة تضمين المناهج الدراسية والجامعية أخلاقيات التعامل الرقمي مع المرأة بما يحفظ حقوقها.

- يرفض الإسلام-رفضًا قاطعًا -كلَّ الأعراف أو التقاليد التي تعيق تعليم المرأة أو تحرمها من فرصه، ويعدُّهاممارساتٍ مخالفة لمقاصد الشرائع وروحها، إنالإسلام يدعم حقَّ المرأة في التعليم - تعلُّمًا وتعليمًا-في جميع مجالاته وتخصصاته، باعتباره حقًّا أصيلًا لا يقبل الانتقاص أو التعطيل،

- أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المرأة والفتاة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف السيبراني، وتطوير سياسات وطنية شاملة للوقاية، وتطوير وتعزيز التشريعات الوطنية لحماية المرأة من الجرائم الإلكترونية، ورفض أي صورة من صور الابتزاز الإلكتروني الموجَّه ضد المرأة، واعتباره سلوكًا شاذًّا، مجرَّمًا شرعًا ومرفوضًا عرفًا وقانونًا. والتأكيد على حقها الشرعي والقانوني الكامل في اللجوء إلى القضاء حال تعرضها لهذا النوع من الجرائم.

- رفض الممارسات الضارة كافة ومنها؛ الزواج المؤقت، وزواج الأطفال، باعتبارها ممارسات مخالفةً للشريعة الإسلامية، وانتهاكاً صارخاً للحقوق الفطرية والإنسانية والمجتمعية للمرأة، حيث أن هذا النوع من الزواج يتعارض مع مقاصد الشرائع في حفظ النفس والعقل والكرامة الإنسانية.

- الرفض البات لكل صور العنف الجنسي ومن بينها التحرش، وختان الإناث، تحت أي مسمى أو ذريعة، والرفض القاطع لأي تبرير لتسويغ هذه الجريمة أو التخفيف من جرمها. والتأكيد على أن المظهر الخارجي للمرأة لا يبرر بحالٍ من الأحوال العدوان عليها بالقول أو بالفعل. وحث وسائل الإعلام على القيام بواجبها ومسؤوليتها في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة تلك الجرائم وما لها من اثار مجتمعية وخيمة.

- التأكيد على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في تولي الوظائف العليا والمناصب القيادية، متى توفرت في المرأة شروط الكفاءة والقدرة والمؤهلات اللازمة لشغل هذه الوظائف، والتنبيه على أن بعض الأقوال الفقهية التي تمنع المرأة من تولي بعض المناصب هي أقوال مخصوصة بسياقات تاريخية واجتماعية خاصة، ولا يصح تنزيلها على الواقع المعاصر، أو الإفتاء بها في ظل تغير الأحوال والمعطيات، ويأتي هذا الحق في إطار من التوازن بين متطلبات العمل ومسؤوليات المرأة الأسرية والمجتمعية، دون تعارض أو إهدار لأيٍّ منهما.

- التأكيد على أن حق المرأة في التملك المالي الخاص، والحرية الكاملة في التصرف فيه بشتى أنواع التصرف المشروع من بيع، أو شراء، أو هبة، أو صدقة،إلى غير ذلك من صور التصرفات المشروعة دون إجبار من أحد بما يضمن ذمتها المالية المستقلة، والتحذير الشديد من حرمان المرأة من ميراثها الذي فرضه الله تعالى بنصوص قطعية الثبوت والدلالة، أو الانتقاص منه بأية صورة من الصور، والقول بخلاف ذلك اعتداء صريح على حدود الله، وانتهاك لحرمة أحكامه، وجريمةً يعاقب عليها الشرع ويجرمها القانون، وتزدريها الأخلاق الإنسانية.

- الإقرار بأن للمرأة التي أسهمت بجهدها وعملها وسعيها في تكوين ثروة زوجها-أو تنميتها-خلال الحياة الزوجية-حقًّا ثابتًا في هذه الثروة بقدر ما قدمته من كدٍّ وعطاء، وذلك في حال الطلاق أو الوفاة، إضافة إلى سائر حقوقها المالية الشرعية والقانونية في تركة زوجها حال الوفاة. 

هذا، وقد عقدنا العزم على العمل المشترك وتسخير كافة الأدوات والامكانيات لتنفيذ هذا الإعلان اعلاءً من شأن المرأة بصفة عامة وفي مجتمعات دول منظمة التعاون الإسلامي بصفة خاصة.