نظّم المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بالشراكة مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية لإقليم إفريقيا برنامجًا تدريبيًا متخصصًا استمر خمسة أيام حول الاستخبارات الوبائية.
وقد استهدف البرنامج خبراء الترصد في الوكالة الوطنية للصحة العامة في سيراليون، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن الصحي في القارة الإفريقية.
يأتي التدريب ضمن مشروع الشراكة بين الجهات الثلاث، والذي يهدف إلى دعم الدول الإفريقية في بناء أنظمة ترصد مستقلة وقادرة على الاستجابة السريعة للأوبئة، بدل الاعتماد فقط على التدخلات الخارجية بعد تفاقم الأزمات الصحية.
وركّز البرنامج على تطوير المهارات العملية في تحليل البيانات الوبائية المتقدمة، وربط المعلومات الميدانية بأنظمة الإنذار المبكر، بما يسمح بالكشف السريع عن التهديدات الصحية العابرة للحدود، والتي تمثل أحد أكبر التحديات أمام القارة في ظل تغير المناخ، والهجرة، وتزايد المخاطر الصحية.
وتُعد سيراليون نموذجًا لنهج إقليمي أوسع تتبناه إفريقيا لبناء سيادة صحية إفريقية، تقوم على تمكين الكوادر الوطنية، وتوحيد منهجيات الترصد، وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، بما يدعم قدرة القارة على حماية مجتمعاتها من الأوبئة المستقبلية.
ويعكس هذا التعاون أيضًا توجه المراكز الافريقية نحو تحويل التدريب إلى أداة استراتيجية لرفع الجاهزية الصحية في غرب أفريقيا خاصة، والقارة عمومًا، بما يعزز من مكانة أفريقيا كشريك فاعل في منظومة الأمن الصحي العالمي، وليس مجرد متلقٍ للمساعدات.