تقدم أحمد حافظ عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، باقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ، دعا فيه إلى إلزام الشركات والمؤسسات العاملة في المشروعات الصناعية والخدمية الكبرى بتوظيف نسبة من أبناء المحافظات التي تُقام بها تلك المشروعات، بما يضمن تحقيق عائد تنموي حقيقي للمجتمعات المحلية، ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
وأوضح أحمد حافظ، أن المقترح يستهدف تحديد نسب واضحة للتشغيل المحلي، بواقع 50% من العمالة غير الفنية و30% من العمالة الفنية الماهرة من أبناء المحافظة محل تنفيذ المشروع، مع وضع آليات متابعة دورية تضمن الالتزام الفعلي بتلك النسب.
وأشار إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق برامج تدريب وتأهيل مهني، بالتعاون بين المحافظات ووزارة العمل، لرفع كفاءة الشباب المحلي وتمكينهم من الالتحاق بسوق العمل، إلى جانب توقيع غرامات أو حرمان الشركات المخالفة من بعض التسهيلات والحوافز الحكومية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن المقترح يأتي في إطار دعم التنمية المحلية وتمكين شباب المحافظات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على الاستفادة من المشروعات القومية والاستثمارية.
ونوه بأن العديد من المحافظات تشهد إقامة مشروعات صناعية وخدمية كبرى في مجالات الطاقة والبترول والصناعات الثقيلة واللوجستيات والسياحة، إلا أن نسبة كبيرة من فرص العمل تذهب إلى عمالة وافدة من محافظات أخرى، وهو ما يحرم الشباب المحلي من الاستفادة المباشرة، ويخلق حالة من الاحتقان المجتمعي.
وأضاف أن هذا الواقع يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة داخل المحافظات المستضيفة للمشروعات، رغم وجود استثمارات ضخمة، فضلًا عن زيادة الهجرة الداخلية غير المخططة، وتحميل الدولة أعباء إضافية في مجالات الدعم والحماية الاجتماعية.
واستند النائب إلى نصوص الدستور المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة والحق في العمل، مؤكدًا أن إلزام المستثمرين بنسب تشغيل محلية يُعد امتدادًا لسياسات معمول بها بالفعل، مثل نسب المكون المحلي، وتشغيل ذوي الهمم، والالتزام بالاشتراطات البيئية.
وأوضح أن النسب المقترحة جاءت متوازنة، بحيث تحافظ على حق المستثمر في اختيار الكفاءات اللازمة لنجاح المشروع، وفي الوقت ذاته تضمن حق المجتمع المحلي في الحصول على فرص عمل عادلة، مشيرًا إلى أن نسبة الـ50% من العمالة غير الفنية تستهدف الوظائف التي لا تتطلب مهارات نادرة، بينما تراعي نسبة الـ30% من العمالة الفنية احتياجات المشروعات من الخبرات المتخصصة.

