التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مسؤولي مجموعة «إكزاشيباشي» القابضة التركية، لبحث فرص التوسع الاستثماري والتصنيعي للمجموعة في السوق المصري، واستكشاف آفاق الشراكات القائمة والمستقبلية في قطاع مواد البناء وعدد من القطاعات الصناعية الأخرى. وضم اللقاء كلًا من السيد بوراك سيفيلينجول، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إكزاشيباشي» القابضة، والسيد حسن بهليفان، الرئيس التنفيذي لشركة «إكزاشيباشي» لمنتجات البناء، والوفد المرافق لهما، بحضور المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسيدة غادة نور، مساعد الوزير لشؤون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية. وخلال اللقاء، تم استعراض تجربة المجموعة في العمل داخل السوق المصرية، حيث تعتمد على مصر كمركز للتصنيع والتصدير إلى عدد من الأسواق، من بينها تركيا والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، من خلال شراكات إنتاجية يتم فيها التصنيع محليًا وفقًا لمعايير الجودة الخاصة بالمجموعة وتحت علامتها التجارية، بما يعزز القدرات التصديرية لمصر ويدعم سلاسل القيمة الإقليمية.
واستعرض الوزير مقومات التنافسية الاستثمارية في مصر، مشيرًا إلى أن هيكل تكاليف الإنتاج، وتوافر العمالة المؤهلة، وتكلفة الطاقة التنافسية، تمثل عوامل رئيسية في جذب الاستثمارات الصناعية، مؤكدًا أن مصر لا تزال تتمتع بميزة تنافسية واضحة على المستوى الإقليمي. وأكد الخطيب أن الدولة المصرية تنتهج سياسة واضحة لدعم القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، موضحًا أن الإصلاحات الأخيرة التي تبنتها الدولة تقوم على وضوح السياسات النقدية والمالية بما يعزز استقرار بيئة الأعمال ويرفع من مستويات ثقة المستثمرين. وأشار إلى أن السياسة المالية شهدت تحولًا جوهريًا بالتعاون مع وزارة المالية، من خلال تبسيط المنظومة الضريبية وتخفيف الأعباء، إلى جانب التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، حيث تم تقليص زمن وتكلفة الإجراءات المرتبطة بالتجارة بنحو 65% خلال عام واحد، مع استهداف الوصول إلى خفض يتجاوز 90% عبر إزالة العوائق غير الجمركية. وأضاف أن الحكومة أطلقت منصة رقمية موحدة تضم أكثر من 460 خدمة وتصريحًا، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتيسير حركة التجارة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما استعرض الوزير رؤية الدولة لتعزيز التكامل بين الاستثمار والتجارة وعدم الاعتماد على التعريفات الجمركية كأداة رئيسية، إلى جانب خطة واضحة للانفتاح على الأسواق الإفريقية، بما يتيح للشركات العاملة في مصر النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية والبنية التحتية المتطورة. ولفت الخطيب إلى أن مصر تستهدف ترسيخ موقعها كمركز صناعي ولوجستي إقليمي يخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية مع تركيا تشهد تطورًا إيجابيًا متسارعًا في إطار رؤية تقوم على التكامل الصناعي وتعظيم المصالح المشتركة للبلدين. ومن جانبهم، أعرب مسؤولو مجموعة «إكزاشيباشي» عن تقديرهم للتطور الملحوظ في البنية التحتية ومناخ الأعمال في مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن الإجراءات الإصلاحية التي تم اتخاذها تمثل عامل جذب قوي للاستثمارات، ودافعًا مهمًا لإعادة تقييم فرص التوسع في السوق المصري، سواء في قطاع منتجات البناء أو في قطاعات أخرى تشمل الصناعات الدوائية والسلع الاستهلاكية والتعدين والطاقة المتجددة، لاسيما مشروعات الطاقة الشمسية. وأشار ممثلو المجموعة إلى أن أنشطة التوريد والتصنيع التعاقدي شهدت نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي، حيث تضاعفت بنحو ثلاث مرات مقارنة بالسنوات السابقة، لتصبح أحد المكونات الرئيسية لأعمال التصدير، بما يعكس الثقة المتزايدة في القدرات الإنتاجية بالسوق المصري وجاذبيته كمركز صناعي إقليمي.


