قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العالم على موعد مع حدث فلكي نادر باصطدام كويكب بالقمر.. متى سيحدث؟

كويكب
كويكب

يشهد العالم حدثًا فلكيًا نادرًا ومثيرًا في ديسمبر 2032؛ عندما يقترب الكويكب المسمى 2024 YR4، من القمر، مع احتمال اصطدامه به، ما قد يؤدي إلى أقوى انفجار قمري في التاريخ الحديث.

وإذا تحقق هذا السيناريو؛ فسيكون الانفجار ضخمًا، يعادل ملايين الأطنان من مادة TNT، وقد يكون مرئيًا من الأرض بالعين المجردة، مصحوبًا بتوهج قوي في الضوء وموجات زلزالية واسعة النطاق على سطح القمر.

اصطدام كويكب بالقمر

هذا الحدث الفلكي يمثل فرصة استثنائية لعلماء الفلك لدراسة ديناميكيات الاصطدامات الفضائية في الوقت الحقيقي، وهو ما نادرًا ما يمكن مراقبته مباشرة. 

وتوفر مثل هذه الاصطدامات بيانات قيّمة عن كيفية تكوّن الفوهات على الأسطح الصخرية في الفضاء، وتسهم في فهم تأثيرات النيازك على أجسام فلكية أخرى، بما في ذلك القمر والأرض والأقمار الصناعية.

واكتسب الكويكب 2024 YR4 اهتمامًا واسعًا منذ اكتشافه، لأن التقديرات الأولية أظهرت احتمالًا ضئيلًا لكنه مثيرًا بأن يصطدم بالأرض، وقد بلغت تلك الاحتمالية نحو 3.1٪ في مرحلة مبكرة من الرصد. 

ومع ذلك، وبعد تحليل بيانات أكثر دقة باستخدام التلسكوب الفضائي جيمس ويب ومركز ناسا لدراسة الأجسام القريبة من الأرض؛ تبين أن احتمال الاصطدام بالأرض أصبح شبه معدوم، بينما ارتفعت توقعات إصابته بالقمر إلى حوالي 4.3%.

ما تأثير الاصطدام القمري؟

إذا حدث الاصطدام؛ سينتج عنه وميض ضوئي قوي يدوم لعدة دقائق يمكن رؤيته من الأرض، تليه توهجات في نطاق الأشعة تحت الحمراء لساعات، إضافةً إلى إطلاق كمٍ كبير من المواد القمرية إلى الفضاء قد يصل بعضها إلى كوكبنا. 

وفي الوقت نفسه، ستتولد موجات زلزالية قوية على سطح القمر يمكن قياسها بأجهزة قياس الزلازل الحديثة، ما يمنح العلماء فرصة فريدة لتحليل النشاط الجيولوجي للقمر وكيفية استجابة القشرة الصخرية لضغوط الاصطدام الكبيرة.

ومن الناحية العلمية، تُعد هذه الظاهرة المقررة حدثًا نادرًا في تاريخ رصد الفضاء، لأنها تجمع بين الإثارة البصرية والعائد البحثي الهام، إذ يمكن من خلالها اختبار نماذج علمية حول تكوين الفوهات وتأثيرات الاصطدامات على الأجسام الفضائية، إلى جانب دراسة أنظمة الدفاع الكوكبي المستقبلية.

وتسعى هذه الأنظمة إلى تطوير تقنيات منع أو تحويل مسارات الأجسام الفضائية الخطرة قبل أن تشكل تهديدًا مباشرًا لكوكب الأرض.

وبالرغم من أن احتمال الاصطدام بالقمر ما يزال منخفضًا؛ إلا أن العلماء يعتبرونه فرصة لا تتكرر كثيرًا لمراقبة أكبر اصطدام قمري في التاريخ، وتوسيع فهمنا لطبيعة تأثيرات النيازك في نظامنا الشمسي.