في خطوة تعكس تغير موازين القوى في سوق النقل الدولي، كشفت تقارير حديثة عن دخول شركة فورد الأمريكية في مفاوضات متقدمة مع عملاق التصنيع الصيني جيلي.
وتهدف هذه الشراكة المحتملة إلى استغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة في مصانع فورد بأوروبا، مما يفتح الباب أمام تعاون تقني وصناعي قد يعيد صياغة مفهوم المنافسة بين الغرب والشرق في قطاع صناعة السيارات.
استغلال المصانع الأوروبية لتصنيع سيارات جيلي الصينية
تشير البيانات الواردة من مصادر مطلعة إلى أن المحادثات تركز بشكل أساسي على منح مجموعة جيلي حق استخدام المساحات الشاغرة في مصانع فورد داخل القارة الأوروبية.
وتعد هذه الخطوة حلًّا ذكيًا لمواجهة التكاليف التشغيلية المرتفعة وتراجع الطلب على بعض الطرازات التقليدية، حيث تسعى فورد من خلال هذا التحالف إلى تحويل أصولها الثابتة إلى مراكز إنتاجية نشطة تخدم خطط التوسع الصينية في الأسواق الغربية، مما يعزز من مرونة سوق السيارات الأوروبي.
نقل التكنولوجيا الصينية المتطورة إلى طرازات فورد الأمريكية
لا تتوقف المفاوضات عند حدود التصنيع فحسب، بل تمتد لتشمل تبادل تكنولوجيا القيادة المتقدمة والأنظمة الذكية التي تفوقت فيها الشركات الصينية مؤخرًا.
وبحسب التقارير، فإن فورد تدرس بجدية دمج تقنيات جيلي في سياراتها المخصصة للسوق الأمريكي، مما يمثل تحولًا جذريًا في استراتيجية الشركة التي تسعى لتبني شعار "إذا لم تستطع هزيمتهم، فانضم إليهم" لمواجهة الهيمنة التقنية الصينية في مجال المركبات الذكية.
زيارات رفيعة المستوى لتعزيز الشراكة بين فورد وجيلي
شهد الأسبوع الحالي تصعيدًا في وتيرة المباحثات، حيث أرسلت شركة فورد وفدًا رفيع المستوى إلى الصين لاستكمال النقاشات الفنية والقانونية، وذلك في أعقاب اجتماع جمع قيادات الشركتين في المقر الرئيسي لفورد بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتؤكد هذه التحركات الجدية الكبيرة في الوصول إلى اتفاق نهائي يضمن تدفق الاستثمارات الصينية إلى المصانع المتعثرة، ويمنح فورد وصولًا مباشرًا إلى أحدث ابتكارات البرمجيات وأنظمة البطاريات التي تمتلكها جيلي، مما يدعم استمراريتها في المنافسة العالمية.