عاشت محافظة المنيا وتحديدا مدينة ملوي، يوما حزينا بعد انهيار سور داخل دير أبو فانا الأثري، وهو الحادث الذي أسفر عن وفاة 4 أطفال وإصابة طفلين آخرين.
حادث مأسوي وانهيار مفاجئ لسور مزرعة الدير
الحادث المأسوي الذي شهده دير "أبو فانا" في ملوي أمس الجمعة، جاء إثر انهيار مفاجئ لجزء من السور الفاصل بين المزرعة والدير، حيث سقطت كتل بنائية ضخمة وأحجار فوق رؤوس المتواجدين، مما أسفر عن مصرع الأطفال الأربعة في الحال وإصابة آخرين بإصابات حرجة.
وهرعت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف، إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ للتعامل مع الموقف ونقل الضحايا والمصابين.
يذكر إنه فى 2019 حدث انهيار بجزء من السور الأثري بجوار الكنيسة الأثرية أسفر عن وفاة ٣ أشخاص، وبعدها صدر قرار بإعادة ترميم السور وتم الانتهاء منه، أما الحادث الأخير فهو بعيد عن المنطقة الأثرية حيث وقع في السور الفاصل بين المزرعة والدير نتيجة ضغط الرمال وتراكمها على السور.

أسماء الأطفال الأربعة ضحايا الحادث
وهذه أسماء الضحايا التي تم إيداع جثامينهم بالمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، حتى تم التصريح بالدفن وأداء صلاة الجنازة عليها:
- بدر شنودة حنا (7 سنوات)
- تواضروس بدر حنا (10 سنوات)
- نادية أشرف يونان (11 سنة)
- شنودة باسم إبراهيم (10 سنوات)
كما أسفر الحادث عن إصابة:
- مريم أشرف يونان (8 سنوات)
- توماس صموئيل رشدي (7 سنوات)
وتم نقلهما للمستشفى بإصابات تنوعت بين سحجات وكدمات متفرقة واشتباه ما بعد الارتجاج، وهما تحت الرعاية الطبية اللازمة.
المعاينة الأولية: سقوط كتل بنائية على الزوار
وكشفت المعاينة الأولية أن الانهيار وقع في أحد الأسوار الداخلية للدير، حيث سقطت كتل بنائية وأحجار بشكل مفاجئ على المتواجدين، ما أسفر عن وفاة أربعة أطفال في الحال، وإصابة طفلين بإصابات تراوحت بين كسور وجروح متفرقة، وُصفت حالة بعضهم بالخطيرة.
وفرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا حول محيط الدير، لتأمين الموقع ومنع اقتراب المواطنين، مع تسهيل أعمال الفحص والمعاينة، ورفع آثار الانهيار، حفاظًا على سلامة الزوار.
وجرى الدفع بفرق طبية متكاملة لتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين، ونقل الحالات الحرجة إلى أقسام الرعاية بمستشفى ملوي التخصصي، فيما باشرت نيابة مركز ملوي المعاينة الميدانية لموقع الحادث، للوقوف على الأسباب الفنية والإنشائية التي أدت إلى انهيار السور.

صلاة جنازة واحدة على الأطفال بمطرانية ديرمواس
وفي مشهد يعتصر القلب ولا تحتمله الأرواح، شيّع المئات من أهالي مركز ملوي، جثامين أطفال دير أبو فانا ضحايا حادث انهيار السور داخل الدير، في جنازة خيّم عليها الحزن وغلبت عليها الدموع، وهزّت صراخات الأهالي جدران الكنيسة.
وأقيمت صلاة جنازة واحدة على الأطفال داخل كنيسة السيدة العذراء مريم بمطرانية ديرمواس، وسط حضور كثيف من الأهالي وأبناء المنطقة، الذين حرصوا على المشاركة في وداعٍ موجع، لا كلمات فيه تكفي، ولا عزاء يخفف من ثقل الفقد.
وترأس الصلاة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي رئيس دير أبو فانا، بمشاركة نيافة الأنبا بقطر أسقف ديرمواس، وعدد من الآباء الكهنة، حيث ارتفعت الصلوات بحرقة من أجل راحة نفوس الأطفال، وتعزية قلوب ذويهم المنكسرة.
الأطفال، الذين تشير روايات أولية إلى أنهم من أسرة واحدة رحلوا في لحظة واحدة، تاركين خلفهم بيوتًا مكسورة وذكريات صغيرة لن تكبر أبدًا، ووجعًا لن يهدأ سريعًا.


