أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أن مقترح التبرع بالجلد للأطفال المصابين بالحروق يعد جيدًا ، لكن طريقة الترويج له كانت خاطئة، مشيرة إلى أن زراعة الجلد تشبه زراعة الأعضاء مثل القلب والكبد، وهو إجراء طبي منقذ للحياة وليس له أي علاقة بالأموال.
وأوضحت" سعيد" فى تصريح خاص لـ" صدى البلد" أن هناك حالات حروق متطورة جدًا تتطلب التبرع بالجلد لمساعدة المرضى على النجاة، مؤكدًا أن الأمر إنساني بحت من الدرجة الأولى.
وأضافت عضو صحة النواب أن التبرع بالأعضاء والجلد بعد الوفاة يوفر حياة لمن يحتاجها بدل أن تتحول الأعضاء إلى تراب، داعية المواطنين إلى التحلي بالوعي والإنسانية والمساهمة في إنقاذ الآخرين .
واختتمت “ سعيد” حديثها قائلة :" لو رأي المهاجمون لهذا الاقتراح مدي ألم الأطفال المحروقة و فقدانهم أطرافهم ، أو حتى فقدانهم الحياة لطالب من يمتلكون الإنسانية التبرع بأعضائهم أو جلودهم لمنح الحياه للأخرين ، لا سيما بعد الوفاة تتحول كل الأعضاء إلي تراب .
مقترح للتبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة
جاء ذلك تعقيبا على اقتراح برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت “ أميرة صابر ” أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة "أهل مصر" بقيادة السيدة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الجاري، مؤكدة أن "الجلد المتبرع به" ليس إجراءً تجميلياً، بل هو تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من جسدهم، حيث ترتفع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في غياب التغطية الجلدية المناسبة .

