مع اقتراب موعد صرف معاشات شهر مارس 2026، يزداد اهتمام ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات وأسرهم، بالتعرف على مواعيد وآليات صرف مستحقاتهم الشهرية، في ظل حرص الدولة المستمر على انتظام عملية الصرف دون تأخير، وضمان وصول المعاشات إلى مستحقيها في المواعيد المحددة.

ويأتي ذلك في إطار اهتمام الحكومة بملف المعاشات، باعتباره أحد الملفات الاجتماعية ذات الأولوية، لما يمثله من أهمية مباشرة في تحسين مستوى معيشة كبار السن وأصحاب الهمم، وتوفير حياة كريمة ومستقرة لهم بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء.
الأول من مارس موعد صرف معاشات شهر مارس 2026
ومن المقرر أن يبدأ صرف معاشات شهر مارس 2026 اعتبارًا من يوم الأحد الموافق الأول من مارس، وذلك وفقًا للجدول الزمني الثابت المعمول به، والذي يقضي بصرف المعاشات في اليوم الأول من كل شهر، على مستوى جميع محافظات الجمهورية.
ويتم إتاحة الصرف منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بما يتيح للمستفيدين الحصول على مستحقاتهم بسهولة، ويساعدهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية في الوقت المناسب دون مشقة أو عناء.
تطوير منظومة صرف المعاشات والتوسع في الوسائل الرقمية
وشهدت منظومة صرف المعاشات خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تقليل التكدس أمام منافذ الصرف التقليدية.

وأسهم هذا التطوير في التوسع في استخدام الوسائل الإلكترونية والذكية، ما أدى إلى تقليص فترات الانتظار، وضمان انتظام عمليات الصرف، خاصة في المحافظات ذات الكثافات السكانية المرتفعة.
منافذ صرف متعددة لتيسير الحصول على المستحقات
ووفرت الحكومة العديد من منافذ صرف المعاشات لتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم، وتشمل مكاتب البريد المصري المنتشرة في المدن والقرى، إلى جانب البنوك الحكومية والخاصة من خلال فروعها المختلفة، فضلًا عن ماكينات الصراف الآلي التي تعمل على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول.
وتسهم هذه التعددية في المنافذ في تخفيف الزحام، والحد من التعامل النقدي المباشر، وتوفير مرونة أكبر لأصحاب المعاشات في اختيار وسيلة الصرف المناسبة لهم.
بنك ناصر الاجتماعي يتابع انتظام عمليات الصرف
ويواصل بنك ناصر الاجتماعي متابعة انتظام عمليات صرف المعاشات داخل فروعه على مستوى الجمهورية، مع العمل على التعامل الفوري مع أي معوقات أو شكاوى قد تواجه المستفيدين، بما يضمن تقديم خدمة لائقة تحفظ حقوق أصحاب المعاشات وكرامتهم.
محامي أصحاب المعاشات المعاش لم يعد يكفي الاحتياجات الأساسية
وفي هذا السياق، أكد عبد الغفار مغاوري، محامي اتحاد أصحاب المعاشات، أن ملف أصحاب المعاشات يشهد تحركات جادة خلال الفترة الحالية، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الملايين بعد سنوات طويلة من العمل، مشددًا على أن المعاش لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب، فضلًا عن تكاليف الدواء والفواتير.
وأوضح مغاوري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الاتحاد العام لأصحاب المعاشات برئاسة أحمد العرابي أرسل برقيتين إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتضمنان مطلبين أساسيين؛ أولهما تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، وثانيهما صرف منحة استثنائية عاجلة لأصحاب المعاشات، بعد توقف صرف المنحة التي كانت مقررة بقيمة 600 جنيه منذ عامين.
وأشار محامي اتحاد أصحاب المعاشات إلى أن أصحاب المعاشات لم يحصلوا خلال العامين الماضيين على أي دعم استثنائي، رغم الارتفاع الكبير في الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية، مؤكدًا أن هذه الأموال هي في الأصل أموال المؤمن عليهم، وليست منحة من الدولة.
وأضاف أن التحرك البرلماني الحالي جاء بمبادرة من عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين أبدوا استعدادهم لتبني مشروع القانون المقدم من الاتحاد، موضحًا أن تقديم مشروع قانون من النواب يتطلب جمع ما لا يقل عن 60 توقيعًا لعرضه على المجلس، وهو ما يجري العمل عليه حاليًا من خلال لقاءات متتالية مع النواب.
مطالب برفع الحد الأدنى للمعاشات ومنحة قبل رمضان
وتطرق عبد الغفار مغاوري إلى أبرز مطالب الاتحاد، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للمعاشات بما يتماشى مع الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن الدستور، في المادتين 17 و27، ينص على أن أموال التأمينات الاجتماعية أموال خاصة يجب استثمارها استثمارًا آمنًا.
وأوضح أن جوهر الأزمة في قانون 148 يتمثل في المادة 111، التي تحدد آلية تعامل الدولة مع أموال أصحاب المعاشات بعائد لا يتجاوز 6%، مع مقترحات لرفعه إلى 7%، معتبرًا ذلك غير عادل مقارنة بعوائد أذون الخزانة التي تتراوح بين 16% وتصل في بعض الأحيان إلى 27%.
وناشد محامي اتحاد أصحاب المعاشات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإصدار قرار بصرف منحة استثنائية عاجلة لا تقل عن 400 جنيه قبل شهر رمضان، لمساعدة أصحاب المعاشات على مواجهة أعباء المعيشة خلال الشهر الكريم.