تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم من أفطر أيامًا في شبابه ولا يذكر عددها؟ فهناك رجل كبير في السِّن يَذكر أنه عندما تزوج في شبابه أفطر السنة الأولى من زواجه أيامًا في رمضان لا يتذكر عددها، فماذا يفعل الآن؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: يجب على السائل الذي أفطر أيامًا عندما تزوّج في شبابه أن يقضي ما أفطره على كلِّ حالٍ.
وتابعت: وما دام السائل ناسيًا لعدد الأيام التي أفطرها فإنه يقضي حتى يحصل عنده اليقين ببراءة ذمته وأنه قد وَفَّى بما عليه من أيام، فإن كان عاجزًا عن الصوم أخرج الفدية.
وبينت أن عليه الكفارة إذا كان فساد صومه بسبب الجماع في نهار رمضان، والواجب إنما هو كفارة واحدة ولو في أيام متعددةٍ من الشهر.
كفارة الجماع
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن الجماع عمدًا في نهار رمضان من مبطلات الصوم، بإجماع العلماء، مشيرًا إلى أن من يفعل ذلك فعليه القضاء والكفارة في جميع المذاهب.
وأوضح «جمعة» في فتوى له، أن من يتعمد الجماع في نهار رمضان يبطل صيامه، ويتوجب عليه القضاء والكفارة بإجماع المذاهب الفقهية، منوهًا بأن بعض المذاهب ترى أن الكفارة تكون على الزوج والزوجة معًا، وبعضها يرى الكفارة على الزوج، أما الزوجة فعليها القضاء فقط، وإن كان الاثنان شريكين في الإثم والمعصية.
وذكر أن كفارة الجماع في نهار رمضان هي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أي ستين يومًا متتابعة أو إطعام ستين مسكينًا.
خطأ في كفارة الجماع في رمضان
قال الدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من جامع زوجته في نهار رمضان يجب عليه صيام شهرين متتابعين، منوهًا بأن البعض يستسهل ويخرج الكفارة إطعام 60 مسيكنًا، مشددًا على أنه يجب الصيام شهرين متتابعين، فإذا لم يستطع الصيام لسبب مرضي، وبأمر طبيب، فلك أن تطعم 60 مسكينًا.
وأضاف «عاشور» خلال إجابته عن سؤال: «جامعت زوجتي في نهار رمضان وسألت شيخا فقال لي أطعم 60 مسكينا ..فهل هذا يكفي؟»، قائلًا: «عليك بصيام شهرين متتابعين أنت وزوجتك ولا يجوز لكما الفطر ولو يوم واحد فإذا حدث عليك بإعادة الصيام من البداية».



