تواجه الحكومة البريطانية موجة من الضغوط الداخلية على خلفية فضيحة تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، ما يضع رئيس الوزراء كير ستارمر أمام احتمالية الاستقالة خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي الأزمة بعد كشف ارتباط ماندلسون بعلاقات صداقة مع الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المتورط في قضايا استغلال جنسي للأطفال. وقد أدى ذلك إلى استقالة مورغان ماكسويني، رئيس مكتب رئيس الوزراء، في 8 فبراير 2026، والذي كان مهندس الحملة الانتخابية التي أوصلت حزب العمال إلى السلطة في يوليو 2024.
وأفادت مصادر وكالة "بلومبرج" بأن عدداً من نواب حزب العمال لا يزالون "مندهشين" من بقاء ستارمر في منصبه، لكونه من صادق على تعيين ماندلسون، فيما بدأت شرطة سكوتلاند يارد تحقيقاً جنائياً مع الأخير بتهمة تسريب معلومات سرية إلى إبستين عام 2009.
وقال مستشار أحد الوزراء إن احتمالية بقاء ستارمر خلال الأسبوع الحالي تقدر بـ "50/50". ويبحث رئيس الوزراء عن خطوات لاحتواء الأزمة، منها إعادة نائبته السابقة أنغيلا رينير إلى الحكومة، بعد استقالتها في سبتمبر 2025 بسبب فضيحة ضريبية، وتعيين وزير أمن الطاقة إد ميليباند في موقع أعلى لإرضاء طموحاته.
ومن بين الأسماء المرشحة لخلافة ستارمر: رينير، ميليباند، وزير الصحة ويز ستريتينغ، وزيرة الداخلية شبانه محمود، وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزير الدفاع جون هالي.
وتخطط رئاسة الوزراء لمجموعة من التحركات، حيث سيلقي ستارمر خطاباً أمام كتلة حزب العمال في مجلس العموم يوم 9 فبراير، ويخاطب النائبات من الحزب بشكل منفصل في 11 فبراير، إضافة إلى خطاب للأمة للتعليق على قضية تعيين ماندلسون.
وكان ماندلسون قد تم تعيينه سفيراً في فبراير 2025، قبل أن يُقيل في سبتمبر من نفس العام بعد تفجر الفضيحة. وفي 1 فبراير 2026، أعلن مغادرته حزب العمال ويخطط لمغادرة مجلس اللوردات، فيما تدرس الحكومة سحب لقب اللورد منه.
ويذكر أن جيفري إبستين قد اعتقل في يوليو 2019 بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات، وانتحر في زنزانته في أغسطس من العام نفسه، تاركاً شبكة علاقات واسعة شملت شخصيات عالمية بارزة.



