تشهد مصر خلال هذه الفترة ارتفاعًا غير معتاد في درجات الحرارة، وهو ما يثير التساؤلات حول أسباب هذا التغير المناخي المؤقت في قلب فصل الشتاء.
ورغم أن ديسمبر ويناير عادةً ما يشهدان برودة معتدلة، فإن موجة الحرارة الحالية تتسم بالحدة والشدة، ما يفرض متابعة دقيقة من قبل المواطنين والجهات المختصة.

هل انتهى فصل الشتاء؟
هذا التقرير يستعرض العوامل الجوية المؤثرة على الطقس، وتوقعات درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تأثيرات الرياح الصحراوية على مختلف محافظات الجمهورية.
أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية، أن البلاد تتأثر هذه الأيام بكتلة هوائية صحراوية قادمة من الصحراء الغربية، بالإضافة إلى وجود مرتفع جوي قوي على سطح الأرض وفي طبقات الجو العليا.
وأوضحت أن هذه العوامل ساعدت على زيادة فترات سطوع الشمس ومنعت تدفق الكتل الهوائية الباردة، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية بنحو 7 إلى 8 درجات مئوية.
وأوضحت أن القاهرة الكبرى ستشهد غدًا ذروة ارتفاع درجات الحرارة، مع تسجيل درجة حرارة عظمى تصل إلى 30 درجة مئوية، وهو ما يقترب أكثر من الأجواء الربيعية والصيفية منه إلى الشتوية المعتادة.
وأضافت أن الأجواء ستبدأ في الانخفاض التدريجي اعتبارًا من منتصف الأسبوع، حيث ستتراوح درجات الحرارة بين 23 و24 درجة مئوية، لكنها ستظل أعلى من المعدلات الطبيعية للفترة نفسها.
وأشارت إلى أن الرياح القادمة من المناطق الصحراوية، والتي تتراوح سرعتها بين 30 و40 كم/ساعة، ستؤدي إلى إثارة الأتربة والرمال على معظم محافظات الجمهورية، مما قد يتسبب في انخفاض الرؤية الأفقية على الطرق ويؤثر على حركة المرور والأعمال اليومية.
كما نوهت الدكتورة غانم إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وشرب كميات كافية من السوائل، خاصة للأطفال وكبار السن، لتجنب أي مضاعفات صحية محتملة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وعلى الرغم من أن هذه الموجة الحرارية مؤقتة، إلا أنها تعكس تأثير العوامل الجوية المتعددة على الطقس المصري، وتشير إلى الحاجة المستمرة لمتابعة النشرات الجوية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وتظل هيئة الأرصاد الجوية على أهبة الاستعداد لمتابعة أي تغييرات مفاجئة في الطقس، مع تقديم النصائح للمواطنين بشأن الوقاية من آثار الرياح المثيرة للأتربة والأجواء الحارة.