أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن الزيارة المرتقبة لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، إلى مصر يومي 10 و11 فبراير 2026، تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي حكومتي مصر والمغرب، وبمشاركة عدد من الوزراء المعنيين بالاستثمار والاقتصاد والصناعة.
وأشار أبو إسماعيل إلى أن العلاقات المصرية المغربية تتمتع بعمق استراتيجي كبير، غير أن إمكاناتها لم تُستغل بعد بالشكل الأمثل، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات قائمة على التكامل وليس التنافس، للاستفادة من حجم السوق المصري الذي يتجاوز 100 مليون نسمة، والموقع الاستراتيجي للمغرب بالقرب من أوروبا وأسواق غرب إفريقيا، بما يتيح استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز سلاسل القيمة المشتركة.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال أن الزيارة ستشهد توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بالإضافة إلى مذكرة تعاون بين مينائي الإسكندرية وطنجة، وبروتوكول صناعي يعكس أولوية الملف الاقتصادي ضمن أجندة الزيارة.
وأكد أبو إسماعيل أن القطاع الخاص يشكل القاطرة الأساسية للتعاون، مع فرص واعدة في قطاعات السيارات، الصناعات التحويلية، المنسوجات، والصناعات الغذائية، لافتًا إلى الاستثمارات المصرية الأخيرة بالمغرب والتي تجاوزت 520 مليون دولار في مجالات السياحة والنقل والصناعات الغذائية.
وأكد أهمية الاستفادة من التجربة المغربية في صناعة السيارات لتعزيز التكامل الصناعي وسلاسل القيمة المضافة إقليميًا، مع استكشاف فرص أوسع في الأسواق الأفريقية لتعظيم العائد الاقتصادي للطرفين.


