رصدت صور الأقمار الصناعية، بحسب رويترز، نشاطا متزايدا داخل معسكر في منطقة إقليم بني شنقول-قمز غرب إثيوبيا، وهي منطقة نائية قرب الحدود السودانية.
المعسكر يخضع للسيادة الاثيوبية ويظهر فيه مقاتلين تابعين لميليشيا الدعم السريع السودانية وقد ازداد بشكل ملحوظ النشاط بداخله منذ أكتوبر الماضي، نظرا لقربه من الحدود الشمالية ما منحه طابعًا سريًا حيث يُسهّل عمليات نقل المقاتلين.





وترى رويترز أن هذا التطور قد يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الحرب السودانية، إذ يتيح لقوات الدعم السريع مصدرًا مستمرًا للمقاتلين في وقت تتصاعد فيه حدة المعارك، لا سيما في جنوب السودان ومناطقه المتاخمة للحدود.
ويأتي هذا الكشف في ظل تزايد المؤشرات على تدويل الصراع السوداني، مع اتهامات متبادلة بين أطراف إقليمية ودولية بالتدخل، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار تدفق السلاح والمقاتلين يطيل أمد الحرب ويعمق الكارثة الإنسانية في البلاد.
وكشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر متعددة، أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، في تطور يعد أول دليل مباشر على انخراط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ أبريل 2023.
وبحسب رويترز، فإن المعسكر يستخدم لتجهيز مقاتلين جدد لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تخوض مواجهات دامية مع الجيش السوداني، في صراع يصنف على أنه أحد أكثر النزاعات دموية في العالم حاليًا، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين.
صور أقمار صناعية
ونقلت الوكالة عن ثمانية مصادر، من بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، أن دولة لم تسمها هي التي مولت إنشاء المعسكر، ووفرت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا، وهو ما ورد كذلك في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز.
ووفق التحقيق، تحدثت رويترز إلى 15 مصدرًا مطلعًا على تشييد المعسكر وآلية عمله، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما قامت بتحليل صور أقمار صناعية للمنطقة، قدمها مسؤولان في المخابرات الإثيوبية، وأكدت تطابقها مع ما ورد في الوثائق الأمنية.