قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصدر لـ صدى البلد : تجديد الثقة في وزير الأوقاف لاستكمال معركة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة

د. أسامة الأزهري
د. أسامة الأزهري

في خطوة تعكس تقدير القيادة السياسية لحجم الإنجازات المتحققة على أرض الواقع، كشف مصدر  لـ «صدى البلد» عن صدور قرار بتجديد الثقة في الدكتور أسامة الأزهري وزيرًا للأوقاف ضمن التعديل الوزاري الجديد. 

ويأتي هذا القرار بمثابة "انتصار للكفاءة والرؤية"، حيث استطاع الأزهري منذ توليه الحقيبة الوزارية في يوليو 2024 أن يحدث نقلة نوعية في فلسفة العمل الدعوي، محولًا الوزارة من مجرد هيئة إدارية للمساجد إلى "خلية نحل" فكرية وتنموية واجتماعية. 

وقد نجح الوزير في ترجمة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن "تجديد الخطاب الديني" و"بناء الإنسان" إلى برامج عمل ملموسة، مما جعل استمراره ضرورة حتمية لاستكمال مشروعات التحول الرقمي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي التي بدأتها الدولة في جمهوريتها الجديدة.

استراتيجية المحاور الأربعة 

لم يركن الأزهري إلى الأساليب التقليدية في الإدارة، بل دشن ولايته بإطلاق "خارطة طريق فكرية" ارتكزت على أربعة محاور غير مسبوقة في تاريخ الوزارة. 

تمثل المحور الأول في "مواجهة التطرف الديني"، حيث خاضت الوزارة معركة شرسة لتفكيك المرجعيات الفكرية للجماعات الإرهابية، ليس فقط عبر المنابر، بل عبر تفتيت الأسس النظرية للعنف.

وبنظرة استشرافية، أطلق الوزير المحور الثاني لمواجهة "التطرف اللاديني"، متصدياً لظواهر الإلحاد، والانتحار، والإدمان، والتفكك الأسري، ليعيد للقيم الأخلاقية مكانتها. 

أما المحور الثالث فجاء تحت عنوان "بناء الإنسان"، بهدف خلق مواطن شغوف بالعلم والوطن، وصولاً للمحور الرابع والأكثر طموحاً "صناعة الحضارة"، والذي يهدف إلى تقديم مساهمة مصرية فاعلة في الإنسانية، عبر ابتكار حلول علمية للأزمات العالمية وتقديم إجابات عقلانية للأسئلة الكبرى.

التحول الرقمي لخدمة الدين

أدرك الدكتور أسامة الأزهري أن الخطاب الديني لن يصل للأجيال الجديدة إلا بلغتهم، فكانت ثورة "التحول الرقمي".

 أطلقت الوزارة منصة رقمية عملاقة تُعد الأضخم من نوعها، تضم في مرحلتها الأولى 60 ألف صفحة من المحتوى الموثوق.

وتكشف خطة الوزارة عن طموح لا يتوقف، حيث تستهدف الوصول بالمحتوى إلى ملايين الصفحات بحلول عام 2027، مدعومة بتقنيات "الذكاء الاصطناعي" وأدوات الدردشة التفاعلية، لتكون المنصة بمثابة المرجع الآمن فكرياً للشباب حول العالم، مع خطة لترجمة هذا المحتوى لعدة لغات أجنبية، مما يعزز من القوة الناعمة لمصر.

نهضة قرآنية غير مسبوقة

شهدت مصر في عهد الأزهري ما يمكن وصفه بـ "الربيع القرآني"، حيث تحولت مساجد الجمهورية إلى مدارس مفتوحة لتلاوة وتدبر كتاب الله. 

بلغة الأرقام، عقدت الوزارة 268 ألفاً و256 مقرأة قرآنية، تنوعت بين مقارئ الجمهور، والأئمة، والواعظات، ومقارئ "الفجر" التي أحيت روحانية الصباح في المدن والقرى.

ولم تكتف الوزارة بذلك، بل أطلقت حملات تصحيح التلاوة والمفاهيم في أكثر من 1500 مسجد، إلى جانب تنظيم المسابقات العالمية والمحلية التي أبرزت أصواتاً مصرية واعدة، وافتتاح مقر جديد لنقابة القراء، تكريماً لأهل القرآن الذين وصفهم الأزهري بأنهم "واجهة مصر المشرقة".

إعمار المساجد إحلال وتجديد

واستمراراً لمسيرة البناء، واصلت الوزارة ملحمة إعمار بيوت الله، ومنذ يوليو 2024، تم افتتاح 1408 مساجد، منها 961 مسجداً إنشاءً جديداً أو إحلالاً وتجديداً، و447 مسجداً خضعت للصيانة والتطوير. 

وتؤكد الإحصائيات الرسمية أن ما تم إنفاقه على عمارة المساجد في مصر منذ عام 2014 تجاوز 23 مليار جنيه، في دلالة واضحة على اهتمام الدولة ببيوت الله مبنى ومعنى.

حسن استثمار مال الوقف 

على الصعيد الاقتصادي، أدار الأزهري ملف الأوقاف بعقلية استثمارية احترافية، حيث قفزت إيرادات هيئة الأوقاف المصرية لتسجل 2 مليار و768 مليون جنيه، بزيادة قدرها 26% عن العام الماضي، و50% عن العام الذي سبقه.

ونجحت الهيئة في تنفيذ مشروعات مقاولات عملاقة بقيمة تجاوزت 5 مليارات جنيه، بالإضافة إلى تعظيم عوائد المصانع التابعة للوزارة، مثل مصنع سجاد دمنهور الذي ورد 700 ألف متر سجاد للمساجد. 

هذه العوائد الضخمة تم توجيهها بمهارة لخدمة الدعوة والمجتمع، وتحسين أوضاع العاملين.

الارتقاء بالأئمة والدعاة

إيماناً بأن الإمام هو حجر الزاوية في منظومة التنوير، أولى الوزير اهتماماً بالغاً بالتأهيل والتدريب ، و شهدت الفترة الماضية تخريج دفعة "الإمام محمد عبده"، وتنفيذ 511 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 30 ألف متدرب بالتعاون مع أكاديمية الأوقاف والجامعات المصرية.

ولم يغفل الوزير الجانب المادي، حيث تم رفع مكافآت خطباء المكافأة لتصل إلى 4500 جنيه شهرياً للنخبة المتميزة، مع فتح الباب لتعيينات جديدة لضخ دماء شابة في شرايين الدعوة.

الدور الاجتماعي لوزارة الأوقاف

تجاوز دور الأوقاف جدران المساجد ليشمل رعاية الفئات الأولى بالرعاية. قدمت الوزارة، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، نموذجاً للتكافل الاجتماعي، حيث وزعت 1890 طناً من لحوم الأضاحي والسلع الغذائية على 1.8 مليون أسرة، بتكلفة تجاوزت 300 مليون جنيه.

وفي قطاع الصحة، شهد "مستشفى الدعاة" تطويراً شاملاً تمثل في إضافة أجهزة طبية حديثة بقيمة 46 مليون جنيه، وافتتاح وحدات علاجية متخصصة، لتقديم خدمة طبية تليق بالدعاة والمواطنين المترددين عليه.

سفير الوسطية في العالم

دولياً، استعادت وزارة الأوقاف دورها الريادي كقوة ناعمة لمصر، فكان للوزير حضور لافت في 11 مؤتمراً دولياً، من روسيا إلى أذربيجان، ومن البحرين إلى إندونيسيا، حاملاً رسالة الإسلام الوسطي المستنير. 

كما وقعت الوزارة اتفاقيات دولية هامة، وأوفدت 188 إماماً وقارئاً ليكونوا سفراء لمصر في مختلف قارات العالم، فضلاً عن رعاية الطلاب الوافدين وتقديم المنح الدراسية لهم.