قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قتلته من أجل مكسرات وشوكولاتة| أول تصريحات من أسرة عامل الحلويات ضحية الدهس.. تفاصيل مؤلمة

صورة المجني عليه
صورة المجني عليه

في واقعة إنسانية موجعة هزّت مشاعر أهالي المنطقة، كشف حسام شعبان، ابن عم المجني عليه، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الشاب الراحل، كاشفًا عن ملابسات الحادث الأليم، وجوانب إنسانية مؤثرة في شخصية الفقيد، الذي رحل وهو يؤدي عمله بأمانة وشرف.

تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الحادث

قال حسام شعبان إن الواقعة بدأت بشكل طبيعي داخل محل الحلويات الذي يعمل به المجني عليه، حيث حضرت إحدى السيدات لشراء بعض الطلبات. وكعادته، تولّى الشاب تجهيز الأوردر بنفسه، دون أي تقصير أو خلاف، مشيرًا إلى أنه كان الشخص المسؤول عن إعداد الطلب وتسليمه للعميلة.

وأوضح أن السيدة تسلّمت الطلبات بعد تجهيزها، إلا أنها غادرت المكان بشكل مفاجئ دون سداد الحساب، مستغلة انشغال العاملين. وأضاف: «هو كان مؤتمن على فلوس الناس، ولما شافها بتمشي بالعربية من غير ما تدفع، جري وراها عشان يحافظ على حق الشغل».

مطاردة انتهت بمأساة

وتابع ابن العم أن المجني عليه حاول إيقاف السيدة، فتشبّث بباب السيارة أثناء تحركها، إلا أنها لم تتوقف، بل استمرت في السير، ما أدى إلى سقوطه ودهسه بشكل مأساوي. وأشار إلى أن الواقعة حدثت بعد آخر لقاء جمعه بالمجني عليه بنحو ساعة واحدة فقط، حيث كانا يعملان معًا لدى نفس صاحب العمل، أحدهما بالمحل والآخر بالمخزن.

وأكد أن ما حدث كان صدمة قاسية لم يتوقعها أحد، خاصة أن الشاب لم يكن يسعى سوى لأداء واجبه والحفاظ على الأمانة التي أوكلت إليه.

محبوب من الجميع بلا استثناء

وأشار حسام شعبان إلى أن المجني عليه كان يتمتع بسيرة طيبة وسمعة حسنة بين الجميع، سواء في عمله أو بين معارفه وأصدقائه. وقال: «مفيش حد كان زعلان منه، ولا حد شال منه حاجة، كان دايمًا طيب، يخدم أي حد في أي وقت».

وأضاف أن هذه الصفات الإنسانية النبيلة جعلت خبر وفاته صادمًا ومؤلمًا لكل من عرفه، حيث خيّم الحزن على زملائه وأهالي المنطقة فور انتشار الخبر.

ابن بار وحلم لم يكتمل

وتطرق ابن العم إلى الجوانب العائلية في حياة الفقيد، مؤكدًا أنه كان سندًا حقيقيًا لأسرته، وبارًا بوالديه، يتولى شؤون البيت ويحرص على راحة والدته ووالده. كما أشار إلى أنه كان يستعد للزواج، بعدما أنهى تشطيب شقته، وبدأ في تجهيز شقيقته، واضعًا أحلامه العائلية نصب عينيه.

 

واختتم حسام شعبان حديثه بالدعاء لابن عمه، قائلًا: «ربنا يرحمه ويغفر له، ويجعل مثواه الجنة، ويحتسبه من الشهداء عنده بإذن الله». لتظل قصة هذا الشاب مثالًا مؤلمًا للأمانة والإخلاص في العمل، ونموذجًا إنسانيًا ترك أثرًا عميقًا في قلوب كل من عرفه، ورحل قبل أن يحقق أحلامه، لكنه كسب محبة الناس ودعاءهم.