أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر تمثل ركيزة أساسية في جهود دعم الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يمتد لسنوات طويلة ويشمل مجالات عسكرية وأمنية واستراتيجية متعددة.
وأوضح أن مصر تُعد شريكاً محورياً لواشنطن في المنطقة نظراً لدورها الجغرافي والسياسي وتأثيرها في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة.
وأشار المتحدث إلى أن التنسيق المصري الأمريكي يسهم في تعزيز أمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، ومكافحة الإرهاب، والتعامل مع التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه المنطقة.
كما لفت إلى أن التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات بين الجانبين يعكسان مستوى الثقة المتبادلة وحرص الطرفين على تطوير قدراتهما في مواجهة التهديدات المختلفة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تأكيدات أمريكية متكررة على أهمية دور الشركاء الإقليميين في تحقيق التوازن والاستقرار، حيث ترى واشنطن أن التعاون مع الدول المحورية في الشرق الأوسط يمثل عنصراً مهماً في الحد من التوترات ومنع اتساع رقعة الصراعات.
وتُعد مصر من أبرز هذه الدول بحكم علاقاتها المتشعبة مع الأطراف الإقليمية وقدرتها على لعب أدوار دبلوماسية في أوقات الأزمات.
كما نوه المتحدث إلى أن العلاقة بين القاهرة وواشنطن لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضاً أبعاداً سياسية واقتصادية، حيث يسعى الجانبان إلى دعم مسارات التنمية والاستقرار بما ينعكس على أمن المنطقة ككل.
وأكد أن استمرار الحوار والتشاور بين البلدين يساعد على تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرى مراقبون أن تأكيد القيادة المركزية الأمريكية على أهمية مصر يعكس إدراكًا لدورها التقليدي في ملفات مثل أمن البحر الأحمر، والأوضاع في غزة، وليبيا، وشرق المتوسط، إضافة إلى جهود مكافحة التنظيمات المتطرفة.
كما يشير إلى رغبة أمريكية في الحفاظ على شبكة تحالفاتها الإقليمية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
في المجمل، تعكس هذه التصريحات حرص واشنطن على إبراز متانة علاقاتها مع القاهرة، والتأكيد على أن الشراكة بين البلدين تظل عنصراً مؤثراً في معادلة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة.