أفاد الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن ما يقرب من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع، في ظل عمليات بحث وانتشال متواصلة تواجه تحديات هائلة جراء الدمار الهائل ونقص المعدات الثقيلة والظروف الميدانية الصعبة. كما أكد بصل أن أكثر من 3 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، دون معلومات مؤكدة حول مصيرهم، سواء كانوا أحياءً أو قضوا نحبهم أو أسرى، وسط غياب تام لإمكانيات الوصول إليهم.
تصريحات بصل جاءت في بيان صحفي يوم الخميس 12 فبراير 2026، ونشرتها وكالة الصحافة الفلسطينية “صفا” عبر تطبيق ”نبض”، الذي يُستخدم على نطاق واسع لمتابعة الأخبار العاجلة في العالم العربي.
وتعكس هذه الأرقام الواقع المأساوي في قطاع غزة بعد سنوات من القصف والدمار المستمر. تُظهر تقارير سابقة أن آلاف المدنيين قد قُتلوا أو تعرضوا لإصابات خطيرة خلال النزاع الطويل، وأن عمليات انتشال الجثث لا تزال عالقة بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة، مما يعرقل جهود الطواقم المدنية في الوصول إلى الموتى تحت الركام الكثيف.
تشير التقديرات الدولية إلى أن آلاف الجثث قد تبخرت أو دُمّرت تمامًا نتيجة شدة القصف واستخدام متفجرات قوية، مما يجعل من التعرف على مصير الكثير من المفقودين أمرًا معقدًا للغاية.
في ذات السياق، يقول مختصون إن العدد الإجمالي للضحايا الذين لم يتم انتشالهم بعد ربما يتجاوز التقديرات الحالية، إذ أن آلاف الأشخاص لا تزال أجسادهم مدفونة تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة التي خلفتها الحرب الممتدة لأكثر من عامين، وسط نقص حاد في الدعم اللوجستي والمعدات الثقيلة اللازمة لأعمال البحث والانقاذ.
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الدمار الجسيم في البنية التحتية المدنية في غزة، بل تُظهر أيضًا عمق المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان، حيث تكافح العائلات لمعرفة مصير أحبائها وسط تدهور متواصل للوضع الإنساني والخدمات الأساسية.
بالإضافة إلى العدد الكبير من الجثث تحت الأنقاض، يعاني المدنيون من نقص حاد في المواد الأساسية مثل الماء والكهرباء والخدمات الطبية، مما يُفاقم بشكل كبير من معاناتهم اليومية ويزيد من الضغط على الطواقم المدنية المحلية التي تبذل جهودًا بطولية في ظروف قاسية للغاية.
تأتي هذه الأرقام في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي يبحث عن سُبل لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وتسهيل دخول المعدات الثقيلة لقطاع غزة، في محاولة لتخفيف الأزمة وتحسين فرص إنقاذ المحتجزين تحت الأنقاض، وإنهاء معاناة آلاف العائلات التي تنتظر بفارغ الصبر أن يُعثر على أحبائها.