أكد طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن مصر تُعد من أهدأ المناطق من حيث النشاط الزلزالي مقارنة بالدول الواقعة على أحزمة الزلازل في المحيطين الهندي والهادي وكذلك المحيط الأطلسي، مشيرًا إلى أن الوضع الزلزالي في البلاد مستقر بشكل عام ويخضع لمتابعة علمية دقيقة على مدار الساعة.
تحليل فوري وإخطار غرفة الأزمات
وأوضح أنه فور وقوع أي زلزال يتم إجراء تحليل علمي فوري لبياناته من خلال الشبكة القومية لرصد الزلازل، على أن تُرفع النتائج مباشرة إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها غرفة الأزمات بمجلس الوزراء، لضمان سرعة اتخاذ القرار إذا استدعت الحالة ذلك.
وأكد أن سرعة تداول المعلومات ودقتها تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة إدارة المخاطر، بما يضمن التعامل الاحترافي مع أي مستجدات.

100 محطة رصد تغطي الجمهورية
وأشار إلى أن هناك نحو 100 محطة رصد زلزالي موزعة على مستوى الجمهورية، تعمل على متابعة الاهتزازات الأرضية والتحركات التكتونية بدقة عالية، ما يتيح تكوين صورة لحظية عن النشاط الزلزالي داخل البلاد ومحيطها الإقليمي.
ولفت إلى أن هذه الشبكة تعد من الركائز الأساسية في منظومة الحماية والإنذار المبكر، وتسهم في توفير قاعدة بيانات علمية دقيقة لدعم الدراسات والبحوث المتخصصة.
تأمين المنشآت الحيوية..السد العالي والضبعة نموذجًا
وفي ما يتعلق بالمنشآت الاستراتيجية، أوضح رابح وجود محطات عجلة زلزالية عالية التقنية في محيط السد العالي، لرصد أي اهتزازات قد تؤثر على هذا المرفق الحيوي.
كما أشار إلى وجود محطة رصد بمنطقة الضبعة، في إطار منظومة تأمين موقع المحطة النووية ومتابعة أي نشاط أرضي محتمل.

مقترحات لتطوير منظومة الإنذار المبكر
وكشف رئيس المعهد عن وجود مقترحات لإنشاء محطات إضافية تستهدف تسريع عملية الإنذار المبكر، خاصة للمنشآت ذات الأهمية القصوى، بما يعزز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة وتقليل المخاطر المحتملة.
واختتم بالتأكيد على أن الدولة تواصل تطوير بنيتها التحتية في مجال الرصد الزلزالي، بما يواكب أحدث النظم العالمية، ويعزز من مستويات الأمان والاستعداد لمواجهة أي طارئ.

