أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عزمها الطعن في حكم المحكمة العليا بشأن عدم قانونية حظر فلسطين أكشن.
وفي قرار وصفه مراقبون بأنه “انتصار لحرية التعبير”، قضت المحكمة العليا في لندن بعدم قانونية الإجراءات التي استهدفت فرض حظر شامل أو تصنيف حركة “فلسطين أكشن” كمنظمة إرهابية أو إجرامية محظورة.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية ؛ فقد جاء هذا الحكم ردًا على محاولات قانونية وضغوط سياسية سعت لتجريم الحركة التي تستهدف مصانع الأسلحة الإسرائيلية (مثل شركة “إلبيت سيستمز”) داخل بريطانيا.
وشددت المحكمة على أن أساليب “الاحتجاج المباشر” التي تتبعها الحركة، رغم تضمنها أحياناً أضراراً مادية، لا تخرجها عن نطاق الحماية التي يكفلها “قانون حقوق الإنسان” البريطاني فيما يخص حرية الرأي والتعبير.
واعتبر القضاء أن محاولة وسم الحركة بـ”الإرهاب” تفتقر إلى الأسانيد القانونية الكافية، وأن أنشطتها تندرج تحت بند “العصيان المدني” الذي يهدف للتأثير السياسي وليس ترهيب المدنيين.
وتسبب القرار إلى مراجعة العديد من القضايا المرفوعة ضد أعضاء الحركة بتهم “التآمر للقيام بتخريب جنائي”، حيث رأت المحكمة أن الدوافع الأخلاقية والإنسانية (منع جرائم الحرب في غزة) يجب أن تُؤخذ في الاعتبار عند تقدير العقوبات.
وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة في 5 يوليو 2025، معتبرة أن استهدافها لمصانع الأسلحة الإسرائيلية (مثل إلبيت سيستمز) يمثل نشاطاً إرهابياً.
وخلال الأشهر الثمانية الماضية، واجه الداعمون للحركة عقوبات تصل إلى السجن 14 عاماً لمجرد حمل لافتات مؤيدة لها. إلا أن “هدى عموري”، المؤسسة المشاركة للحركة، خاضت معركة قضائية شرسة انتهت بصدور هذا الحكم اليوم، والذي وصفته بأنه “انتصار تاريخي لفلسطين وللحريات في بريطانيا”.


