قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بيئة جديدة للاستثمار.. تعديلات قانون سجل المستوردين أمام البرلمان.. سلع مطابقة للمواصفات لحماية المستهلك

مجلس النواب
مجلس النواب

يناقش البرلمان مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم منظومة الاستيراد، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتضخم وحروب التجارة.

ويأتي مشروع التعديل في إطار توجه الدولة لإحكام الرقابة على عمليات الاستيراد، وضمان دخول سلع مطابقة للمواصفات القانونية والصحية والبيئية، بما يسهم في حماية المستهلك، والحد من السلع المغشوشة أو الملوثة، ومكافحة الفساد التجاري والتهريب، إلى جانب خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

من أبرز التعديلات التي تضمنها المشروع، إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (2) تجيز سداد مبالغ رأس المال أو القيم المطلوبة للقيد بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، والتي يقبلها البنك المركزي، بعد أن كان النص السابق يشترط السداد بالجنيه المصري فقط.

ويستهدف هذا التعديل إتاحة الفرصة أمام الشركات التي يتم تأسيسها أو تمويلها بعملات أجنبية للقيد في سجل المستوردين، بما يعكس مرونة أكبر في التعامل مع الاستثمارات ذات الطابع الدولي، ويواكب طبيعة حركة التجارة العالمية.

وتصدى المشروع لمشكلة عملية واجهت عددًا من الشركات، تمثلت في صعوبة تجديد خطابات الضمان المصرفية الخاصة بمبلغ التأمين المطلوب للقيد، والتي كان انتهاء صلاحيتها يؤدي إلى تعطيل القيد أو شطبه.

ونص التعديل على الاكتفاء بآلية السداد النقدي لمبلغ التأمين، كبديل عن خطابات الضمان، بما يضمن استقرار المراكز القانونية للشركات، ويمنع تعطيل نشاطها بسبب إجراءات مصرفية.

وشملت التعديلات استحداث مادة (4 مكرراً)، تمنح الجهة المختصة بوزارة التجارة الخارجية حق إعادة قيد الشركات التي سبق قيدها حال تغيير شكلها القانوني أو رقم تسجيلها، على أن يُعد ذلك مجرد تعديل في البيانات، وليس شطبًا وإعادة قيد جديدة.

كما أتاح المشروع للشركات تعديل بياناتها حال تغيير شكلها القانوني دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات الشطب، وهو ما يخفف الأعباء الإدارية، ويحقق استقرارًا أكبر للكيانات الاقتصادية التي تطور هياكلها التنظيمية.

وفي إطار الحفاظ على استمرارية الأنشطة التجارية، أضيفت فقرة أخيرة إلى المادة (7) تمنح الورثة الحق في إعادة القيد بالسجل خلال عام من تاريخ وفاة مورثهم، عبر تأسيس شركة جديدة لمزاولة ذات النشاط.

ويهدف هذا التعديل إلى منع توقف النشاط التجاري بسبب الوفاة، وضمان استمرارية الكيانات الاقتصادية، وحماية العمالة المرتبطة بها.

وتضمن المشروع إضافة بند (3) إلى المادة (10)، يُعاقب بموجبه كل من يمتنع عن إخطار الجهة المختصة بأي تغيير في البيانات خلال 90 يومًا من تاريخ حدوثه.

وكانت المهلة المحددة سابقًا 60 يومًا، إلا أن اللجنة المشتركة عدّلتها إلى 90 يومًا، بحيث لا تُوقع العقوبة إلا بعد انقضاء هذه المدة دون إخطار، تحقيقًا لمزيد من المرونة والتوافق التشريعي. كما جرى تعديل المادة (4) بما يحقق الاتساق مع نص المادة (10/ بند 3) فيما يتعلق بمدة الإخطار.

ومن أبرز ما جاء بالمشروع استحداث مادة (12 مكرراً) تجيز للجهة المختصة التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المواد (8، 10، 11)، وفق ثلاث مراحل:

قبل رفع الدعوى، مقابل مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز ثلث حدها الأقصى.

بعد رفع الدعوى وقبل صدور حكم بات، مقابل مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى ولا يجاوز ثلثي الحد الأقصى.

بعد صيرورة الحكم باتًا، مقابل مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى ولا يجاوز مثله.

ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ووقف تنفيذ العقوبة حال سداد مبلغ التصالح، بما يعزز فلسفة التسوية وتقليل النزاعات القضائية.