قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حزب الوعي يثمن حزم الحماية الاجتماعية: تعكس إدراكا لثقل الضغوط المعيشية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد "حزب الوعي" أنه تابع باهتمام بالغ ما أُعلن عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلا، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك، بما يعكس إدراكا رسميا لثقل الضغوط المعيشية التي تتحملها قطاعات واسعة من المجتمع المصري في هذه المرحلة الدقيقة وانطلاقا من مسئوليته الوطنية وقراءته المتعمقة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وثمن الحزب أي توجه يخفف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة في مواسم يرتفع فيها الإنفاق الأسري، وتتزايد فيها الاحتياجات اليومية. 

وقدر الحزب كذلك أهمية صرف مرتبات شهر فبراير مبكرا لضمان استقرار الأسر، وتوسيع نطاق الدعم النقدي المباشر، وتسريع استكمال مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة"، وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها مسارا يمس حياة المواطن مباشرة.

 إطار إصلاحي شامل يعيد هندسة بنية العدالة الاجتماعية

وأكد الحزب أن الدعم، مهما بلغت أهميته، ينبغي ألا يُختزل في كونه استجابة ظرفية، بل يجب أن يُبنى ضمن إطار إصلاحي شامل يعيد هندسة بنية العدالة الاجتماعية، ويوسع مظلة الحماية لتشمل جميع الفئات التي تواجه ضغوطا حقيقية، حتى وإن لم تكن ضمن التصنيفات التقليدية للأقل دخلا؛ فالتحديات لم تعد تقتصر على الفئات الأكثر احتياجا، بل امتدت إلى قطاعات من الطبقة المتوسطة التي تآكلت قدرتها الشرائية، وأصحاب المعاشات الذين لم تعد دخولهم تواكب الزيادات السعرية، وصغار ومتوسطي المستثمرين والحرفيين الذين يتحملون أعباءً تشغيلية متزايدة، إضافة إلى الشباب حديثي التخرج الذين يواجهون فجوة بين التعليم وسوق العمل.

وقال إن الحزمة الجديدة تمثل خطوة مرحلية مطلوبة، لكن التحدي الأهم هو الانتقال من فلسفة "المعالجة النقدية" إلى فلسفة "التمكين الإنتاجي"، فخلق فرص العمل المستدامة، وتحفيز الصناعة الوطنية، وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، هي المسارات القادرة على تقليص الحاجة للدعم مع مرور الوقت.

وفي هذا السياق، فإن تخصيص مخصصات مالية إضافية لاستكمال المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" خطوة مهمة وضرورية مُنتظرة، غير أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من تحسين البنية التحتية إلى تأسيس اقتصاد محلي منتج داخل القرى المستفيدة، فالتنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المنشآت المنجزة، بل بقدرة المجتمع المحلي على توليد دخل مستدام.

ويُقدر الحزب كذلك ما طُرح بشأن تسريع تطبيق التأمين الصحي الشامل، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، ومعالجة قوائم الانتظار، إلا أن التحدي لا يكمن فقط في التوسع الجغرافي للمنظومة، بل في ضمان جودة الخدمة وكفاءة الإنفاق واستدامة التمويل.