في واقعة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات قانونية وأخلاقية، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في حادث العثور على أجنة بشرية داخل صندوق قمامة بمحافظة المنيا، وسط تضارب الروايات وكشف تفاصيل صادمة حول طريقة حفظها والتخلص منها.
القضية التي بدأت ببلاغ أمني تحولت إلى ملف شائك تتشابك فيه أطراف عدة، وتسلط الضوء على ثغرات خطيرة في التعامل مع المخلفات الطبية، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لكشف ملابساتها كاملة.
وقال محمد أمين أحد سكان محافظة المنيا، إن واقعة الأجنة التي أُثير حولها جدل واسع، تعود إلى طبيب نساء وتوليد يُعرف بالأحرف الأولى “أ. ز”، وهو طبيب كان يحظى بثقة واحترام كبيرين بين أهالي المنطقة.
وأضاف أمين في تصريحات لـ"صدى البلد" أن الطبيب كان يتعامل مع بعض الحالات الطبية الخاصة، مثل حالات الحمل غير المكتمل أو التشوهات الجنينية، وذلك وفقًا للإجراءات الطبية المتعارف عليها في هذا المجال.
ولفت إلى أن الطبيب، بعدما حصل على موافقات المرضى، كان يحتفظ ببعض الأجنة داخل أوعية زجاجية تحتوي على مادة الفورمالين، موضحًا أن الغرض من ذلك كان تعليميًا بحتًا.
ولفت إلى أن أحد معارفه سبق أن رافق زوجته أثناء الكشف الطبي لدى الطبيب، ولاحظ وجود عدد من تلك الأوعية داخل المكتب، والتي كانت تضم ما يقارب عشرة أجنة، وكان الطبيب يستخدمها كوسيلة توضيحية ضمن أدواته التعليمية.
وأكد أن الطبيب توفي منذ نحو ثلاثة أشهر، وأضاف أن زوجة الطبيب قد شرعت في إخلاء العيادة عقب وفاته، قبل أن يقوم أحد العمال بالتخلص من تلك الأجنة، وهو ما أدى إلى اكتشاف الواقعة وإثارة الجدل حولها.