أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، اليوم، بأن الإعلان الإيراني عن إحراز تقدم في صياغة مسودة اتفاق جديد لا يعكس، بحسب مصادر سياسية مطلعة، أي اختراق حقيقي في القضايا الجوهرية محل الخلاف.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن طهران أبدت استعداداً لمواصلة المشاورات التقنية، لكنها أبلغت الوسطاء رفضا قاطعاً لإدراج عدد من البنود الأساسية على جدول الأعمال، وفي مقدمتها مسألة تفتيش المنشآت الحساسة، وبرنامج القدرات الصاروخية، إضافة إلى مطلب تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم خلال فترة التفاوض.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده توصلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن "المبادئ الرئيسية" لاتفاق محتمل، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، واصفًا اللقاءات بأنها "بناءة" وشهدت تقدما ملحوظا مقارنة بالجولة السابقة.
وقال عراقجي في تصريحات صحفية إن الفريقين أحرزا "تقدماً جيداً اليوم مقارنة بالجولة السابقة"، مشيرًا إلى الاتفاق على صياغة نسختين من وثيقة اتفاق محتمل، على أن يتبادل الطرفان النصوص لمراجعتها والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن موعد الجولة الثالثة من المباحثات مع واشنطن لم يحدد بعد، لافتًا إلى أن تحديده سيأتي عقب تبادل مسودات الاتفاق المحتمل ودراستها من قبل الجانبين. وأضاف أن هناك "مواقف لا تزال بحاجة إلى تقريب"، مؤكدا أن ذلك "يتطلب وقتا وجهدا".
وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن برنامج بلاده النووي "سلمي"، مجددًا التزام طهران بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومؤكدًا أن إيران ستواصل "حيادها في التعاون مع الوكالة الدولية".
كما انتقد عراقجي استمرار الاتحاد الأوروبي في فرض ما وصفها بـ"العقوبات غير القانونية" على بلاده، معتبرًا أن هذه الإجراءات لا تسهم في دعم المسار الدبلوماسي.
وختم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده "جاهزة للرد على أي هجوم"، في رسالة شدد فيها على تمسك طهران بخيار التفاوض مع الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن نفسها.

