قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

توأم الأرض المتجمد.. اكتشاف جديد يضع حدود الحياة تحت المجهر

كوكب
كوكب

يبدو كوكب الأرض بالنسبة لنا نموذجاً مثالياً للحياة، بفضل مزيج نادر من المياه السائلة والهواء القابل للتنفس ودرجات الحرارة المستقرة لكن هذا التوازن الدقيق لا يبدو شائعا في الكون، إذ يؤكد العلماء أن اجتماع هذه العوامل في عالم واحد يظل حدثاً نادراً للغاية.

ورغم ذلك، يواصل الباحثون البحث عن كواكب مشابهة، مدفوعين بسؤال أساسي هل الأرض حالة فريدة، أم واحدة من بين عوالم كثيرة قد تحتضن الحياة؟

مهمات ناسا توسع حدود الاكتشاف

خلال السنوات الماضية، ساهمت مهمات وكالة ناسا في تغيير فهمنا للكواكب خارج النظام الشمسي فبفضل تلسكوبي كيبلر وTESS، تمكن العلماء من رصد عشرات الكواكب الصخرية التي تدور حول نجوم بعيدة، وبعضها يقع داخل ما يُعرف بـ"المنطقة الصالحة للحياة"  وهي النطاق الذي يسمح نظرياً بوجود مياه سائلة.

هذه الاكتشافات أعادت طرح السؤال الأهم هل الحياة ظاهرة نادرة بالفعل، أم أننا لم نكتشف بعد سوى جزء صغير من الصورة الكونية؟

“منطقة غولدي لوكس” حيث تبدأ احتمالات الحياة

يركز علماء الفلك على نطاق محدد حول كل نجم يعرف باسم "منطقة غولدي لوكس"، وهي المنطقة التي لا تكون فيها الحرارة مرتفعة بما يكفي لتبخير المياه، ولا منخفضة لدرجة تجميدها بشكل دائم.

وجود كوكب داخل هذه المنطقة يمنحه فرصة نظرية لاحتواء الماء السائل، وهو العنصر الذي يعد حجر الأساس للحياة كما نعرفها. 

وقد كشفت الأبحاث بالفعل عن عدد من الكواكب الصخرية التي تقع ضمن هذا النطاق، ما يعزز احتمالات العثور على عوالم شبيهة بالأرض.

اكتشاف مثير توأم أرضي لكنه متجمد

في أحدث الاكتشافات، حدد علماء الفلك كوكباً صخرياً يدعى HD 137010 b، يلفت الأنظار بسبب تشابهه الجزئي مع الأرض فالكوكب قريب في حجمه من كوكبنا، ويدور حول نجمه خلال نحو 355 يوماً، أي ما يعادل عاماً أرضياً تقريباً.

لكن أوجه الشبه تتوقف هنا فالنجم الذي يدور حوله الكوكب أبرد وأخفت من الشمس، ما يعني أنه يتلقى أقل من ثلث الطاقة التي تصل إلى الأرض ونتيجة لذلك، يبدو هذا العالم نسخة متجمدة من كوكبنا، رغم موقعه اللافت.

على حافة المنطقة الصالحة للحياة
المثير أن مدار الكوكب يضعه قرب الحافة الخارجية للمنطقة القابلة للحياة، وهي منطقة انتقالية قد تسمح في ظروف معينة بوجود مياه سائلة.

وتشير تقديرات علمية إلى أن احتمال وجوده فعلياً داخل هذا النطاق يتراوح بين 40% و51%، ما يجعله من أكثر الكواكب إثارة للجدل في النقاشات الفلكية الحديثة.

هل يمكن أن يحتوي ماءا أو حتى حياة؟

هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام أسئلة علمية كبرى هل يمكن لعالم جليدي أن يحتفظ بالماء في حال امتلاكه غلافاً جوياً كثيفاً؟ وهل تستطيع ظروف خاصة تحويل كوكب متجمد إلى بيئة قابلة للحياة؟
حتى الآن لا توجد إجابات حاسمة، لكن المؤكد أن العلماء باتوا أقرب من أي وقت مضى إلى طرح الأسئلة الجوهرية حول مكانة الأرض في الكون — وهل نحن استثناء نادر، أم مجرد بداية لقصة أكبر لم تكتشف بعد.