قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زائر جديد يطرق أبواب الشمس.. قصة اكتشاف أول مذنب في 2026

مذنب
مذنب

في حدث فلكي لافت، أعلن علماء الفلك عن اكتشاف أول مذنب خلال عام 2026، ليضيف صفحة جديدة إلى سجل الأجرام السماوية القادمة من أعماق النظام الشمسي، حاملا أسرارا تعود إلى مليارات السنين.

اكتشاف رسمي باسم عالمي

سجل المذنب رسمياً لدى الاتحاد الفلكي الدولي تحت اسم C/2026 A1 (MAPS)، بعدما جرى رصده للمرة الأولى في 13 يناير 2026 ضمن برنامج الرصد الفلكي MAPS، وفقاً لتقرير صادر عن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية.

جذور تاريخية تعود لأكثر من ألف عام

تشير حسابات مدار المذنب إلى احتمال انتمائه إلى ما يُعرف بـ«المذنب العظيم» الذي ظهر عام 1106، والذي رصد آنذاك في مناطق واسعة من العالم من شرق آسيا إلى أوروبا، ووصف كنجم شديد اللمعان بذيل يمتد عبر السماء.

ويرجح العلماء أن ذلك المذنب التاريخي قد تفكك لاحقا، لتعود إحدى شظاياه الكبيرة عام 1843 في صورة مذنب عظيم آخر لا يقل روعة.

مصير محتوم قرب الشمس

ورغم الاهتمام العلمي الكبير به، فإن المذنب المكتشف حديثاً قد لا يتحول إلى عرض بصري مبهر لمراقبي السماء، إذ تشير المعطيات الحالية إلى اقترابه من نهايته.

ووفق تعميم صادر عن مركز الكواكب الصغيرة، من المتوقع أن يصطدم المذنب C/2026 A1 (MAPS) بالشمس في 4 أبريل 2026، ليختفي بعد نحو 73 يوماً فقط من اكتشافه، رغم أنه تشكل مع فجر النظام الشمسي قبل مليارات السنين.

ويقع المذنب حالياً على مسافة تقدر بنحو 200 مليون كيلومتر من الأرض، فيما يواصل علماء الفلك تتبع مساره الأخير للحصول على معلومات علمية فريدة حول سلوك المذنبات المماثلة.

رُصد من صحراء أتاكاما

تم الإعلان عن اكتشاف المذنب عبر تلسكوبات روبوتية تعمل في صحراء أتاكاما شمال تشيلي، ضمن برنامج MAPS للرصد الفلكي، ليضاف بذلك إلى قائمة الأجرام الجليدية القادمة من أطراف النظام الشمسي.

ينتمي إلى “عائلة كرويتس” الملامسة للشمس

وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة، عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، أن المذنب يصنف ضمن المذنبات الملامسة للشمس، ويرجح انتماؤه إلى عائلة كرويتس، وهي مجموعة معروفة من المذنبات التي تمر على مسافات قريبة جداً من الشمس أثناء حركتها المدارية.

هل يمكن رؤيته بالعين المجردة؟

يتوقع أن يصبح المذنب مرئياً بالعين المجردة في حال صمد بعد مروره بالحضيض الشمسي وبدأ في إطلاق كميات كبيرة من الغازات والغبار، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال غير مؤكد علمياً.

فمعظم المذنبات الملامسة للشمس تتفتت أو تظل ضعيفة السطوع عند اقترابها الشديد من الشمس، ما يجعل التنبؤ بمستوى لمعانها النهائي أمراً بالغ الصعوبة.

فرص الرصد في العالم العربي

بحسب التوقعات، قد يكون المذنب A1 (MAPS) مرئياً من مناطق عدة في العالم العربي بعد عبوره أقرب نقطة له من الشمس خلال يومي 4 و5 أبريل 2026، شريطة أن يظل سليماً ويبدأ في إطلاق غازات وغبار بكميات كافية.

ورغم أن رصده بالعين المجردة قد يكون صعباً، فإن استخدام التلسكوبات الصغيرة أو المناظير سيسمح بمشاهدة نواته وذيله في سماء صافية خالية من التلوث الضوئي.

أهمية علمية وفرصة نادرة

تتجلى أهمية هذا المذنب في كونه اكتُشف مبكراً قبل وصوله إلى الحضيض الشمسي، ما يتيح فرصة ثمينة لمتابعة مساره ورصد نشاطه.

وإذا نجح في البقاء سليماً بعد اقترابه من الشمس، فقد يضاف إلى قائمة المذنبات التي أبهرت السماء في العقود الماضية، مثل لوف جوي (2011) وإيكييا–سيك (1965).