قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفاصيل جديدة تكشف أخطر ضربة لإيران.. 40 اغتيالا في 40 ثانية بمجمع خامنئي

خامنئي
خامنئي

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تفاصيل جديدة ما وُصف بأنه واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية والعسكرية تعقيدا، إذ تمكنت إسرائيل من توجيه ضربة مركزة للقيادة الأمنية الإيرانية خلال أقل من دقيقة، بعد تعديل مفاجئ في توقيت العملية قبل ساعات قليلة من تنفيذها.


في البداية، كان من المقرر تنفيذ الهجوم مساء يوم السبت، بالتزامن مع الاجتماع الأسبوعي للمجلس الأعلى للدفاع الإيراني داخل أحد المباني المحصنة في مجمع «باستور» شديد الحراسة في العاصمة طهران. 

ويُعد هذا الاجتماع من أهم الاجتماعات الأمنية في إيران، حيث يحضره كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين.


كان الهدف من توجيه ضربة مركزة إلى الاجتماع يتمثل في تحقيق غايتين رئيسيتين: القضاء على أكبر عدد من القيادات الأمنية في وقت واحد، الأمر الذي سيحدث ارتباكا واسعا في منظومة القيادة الإيرانية، إضافة إلى منعهم من الاختفاء في مخابئهم فور بدء الحرب، ما كان سيجعل ملاحقتهم لاحقًا أكثر صعوبة.

تقديم الإجتماع


لكن المعلومات الاستخباراتية التي وصلت إلى الجيش الإسرائيلي لاحقًا كشفت مفاجأة مهمة، إذ تبيّن أن الاجتماع تم تقديمه إلى صباح السبت عند الساعة التاسعة والنصف بتوقيت طهران، ويرجح بعض المحللين أن هذا التغيير جاء خشية وقوع هجوم إسرائيلي ليلي.


هذا التطور فرض ضغطا كبيرا على الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، حيث كان يتعين تقديم موعد إقلاع الطائرات والاستعدادات العسكرية والحرب الإلكترونية بنحو 12 ساعة كاملة، ورغم صعوبة الأمر، وافقت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» على تعديل الخطة، وتم تحديد توقيت الضربة في الساعة الثامنة وعشر دقائق صباحًا بتوقيت إسرائيل، أي بعد دقائق من بدء الاجتماع.


وفي تلك الليلة، تلقت إسرائيل معلومات أكثر حساسية، إذ أفادت تقارير استخباراتية بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيكون في منزله صباح يوم الاجتماع، وهو منزل يقع داخل مجمع باستور نفسه وعلى مقربة من موقع الاجتماع.

استهداف خامنئي


ورغم انتشار تقارير متضاربة في الأيام الأخيرة حول احتمال نقل خامنئي من طهران أو حتى من إيران، فإن المعلومات الجديدة أكدت وجوده في مقر إقامته. 

ولم يكن في الملجأ تحت الأرض أو في أي من مخابئه، بل داخل المنزل الواقع قرب موقع الاجتماع الأمني.


هذا التطور اعتُبر فرصة تاريخية نادرة، ما دفع القيادة العسكرية إلى تعديل الخطة مرة أخرى خلال ساعات قليلة، ونظرا لعدم وجود معلومات دقيقة عن موقع خامنئي داخل المنزل الواسع، الذي يضم أيضًا مكاتب عمله وفريقه، تقرر إطلاق نحو ثلاثين صاروخا لتدمير كامل المنطقة المستهدفة، بما في ذلك قاعة اجتماع مجلس الدفاع، ومقر إقامة المرشد، والمكتب العسكري المجاور.


وفي الوقت نفسه، كشفت الاستخبارات الإسرائيلية أن اجتماعا آخر لكبار مسؤولي جهاز الاستخبارات الإيراني سيُعقد بالتزامن مع اجتماع مجلس الدفاع، داخل مبنى وزارة الاستخبارات على بعد عدة كيلومترات من المجمع، وبناء على ذلك، تقرر استهداف هذا الاجتماع أيضًا ضمن الضربة الافتتاحية.

تفاصيل الخطة


وكانت الخطة تعتمد على إطلاق صواريخ بعيدة المدى من طائرات مقاتلة من طراز إف-15 وإف-16، بينها صواريخ «روكس» المخصصة لتدمير الأهداف المحصنة فوق الأرض وتحتها.


ووفقًا لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن تزامن وجود خامنئي في مقر إقامته، واجتماع كبار القادة الأمنيين في مجلس الدفاع، إضافة إلى اجتماع قيادات جهاز الاستخبارات، كان سيؤدي إلى ضربة افتتاحية قاصمة للحرب ضد إيران.


وبحسب مصادر تحدثت إلى صحفيين إسرائيليين شاركوا في إعداد التقرير، فإن هذه العملية اعتمدت على مزيج من الاختراق الاستخباراتي العميق والتكنولوجيا المتقدمة والتخطيط العسكري الدقيق، إضافة إلى المخاطرة الكبيرة التي تحملها الطيارون.

 


وبحسب تلك الرواية، تمكنت إسرائيل خلال أربعين ثانية فقط من تنفيذ أربعين عملية اغتيال استهدفت قيادات عسكرية وأمنية إيرانية بارزة، غير أن فكرة استهداف خامنئي لم تكن مطروحة في البداية.

 فقبل اندلاع الحرب في يونيو، عارضت الولايات المتحدة والجيش الإسرائيلي بشدة اغتيال المرشد الأعلى، إذ رأت واشنطن أن القضاء على رأس النظام قد يؤدي إلى رد إيراني واسع النطاق، كما سيجعل من الصعب العثور على جهة يمكن التفاوض معها لاحقًا.


كما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أن ترك الباب مفتوحا أمام إيران قد يدفعها إلى توقيع اتفاق يمكن تقديمه للرأي العام الأمريكي على أنه إنجاز سياسي.


وبعد إعلان وقف إطلاق النار آنذاك، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل نجحت في إزالة تهديدين وجوديين، هما البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية.


لكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت لاحقا إن هذا التقييم لم يكن دقيقا بالكامل، موضحة أن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمر بالكامل، وأن إيران ما زالت تمتلك أجهزة طرد مركزي ومواد انشطارية يمكن أن تكفي لإنتاج نحو عشر قنابل نووية.


كما أكدت تلك المصادر أن خطر الصواريخ الباليستية لم يختفِ، وأن إيران بدأت بالفعل العمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعويض الخسائر التي لحقت بها.

إسرائيل تضع خامنئي ضمن قائمة الأهداف 


وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن إيران قد تسعى إلى اتباع نموذج كوريا الشمالية، أي بناء قوة نووية وصاروخية كافية لردع أي هجوم عسكري خارجي.


وفي ضوء هذه المخاوف، بدأت إسرائيل التخطيط لجولة جديدة من العمليات العسكرية، مع إدراج خامنئي هذه المرة ضمن قائمة الأهداف المحتملة، في ظل ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بضعف غير مسبوق في النظام الإيراني.
غير أن آخرين يرون أن توقيت العملية لم يكن عسكريًا فقط، بل ارتبط أيضًا بحسابات سياسية داخلية.


وفي الوقت نفسه، واجهت إسرائيل تحديات استخباراتية كبيرة، إذ اكتشف الإيرانيون أن عمليات الاغتيال السابقة تمت عبر اختراق الهواتف المحمولة الخاصة بحراس الشخصيات المستهدفة، ما دفعهم إلى منع استخدام الهواتف من قبل الحراس وتشديد الإجراءات الأمنية.


ورغم ذلك، تقول مصادر إسرائيلية إن أجهزة الاستخبارات تمكنت من تطوير طرق بديلة للحصول على المعلومات، نتيجة جهود استخباراتية استمرت أكثر من عشرين عامًا.


كما استعد الجيش الإسرائيلي لعملية معقدة أخرى تتمثل في تدمير شبكة الأنفاق الضخمة تحت مقر إقامة خامنئي في طهران، وهي شبكة واسعة من الملاجئ والأنفاق المحصنة التي صُممت لإدارة الحرب من تحت الأرض.


ووفقًا للتقديرات العسكرية، فإن تدمير هذا المجمع كان سيتطلب مشاركة نحو خمسين طائرة مقاتلة وإلقاء ما يقرب من مئة قنبلة خارقة للتحصينات، بهدف إحداث انهيار واسع في الأنفاق وإطلاق غازات قاتلة داخلها.


وقد تأجلت العملية عدة مرات بسبب الاستعدادات العسكرية والتوازنات السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في منح المفاوضات فرصة أخيرة.