قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خلال 10 أيام... ترامب يلوح بضربة عسكرية محدودة ضد إيران للضغط

ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس تنفيذ ضربة عسكرية “محدودة” ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على قيادتها لدفعها إلى التوصل لاتفاق يقيد برنامجها النووي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران رغم استمرار المسار التفاوضي.

وجاءت تصريحات ترامب رداً على سؤال صحفي، بعد ساعات من تلميح مسؤولين أمريكيين إلى احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري. وأوضح أن العالم سيعرف “خلال الأيام العشرة المقبلة على الأرجح” ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أم أن الولايات المتحدة ستتجه إلى عمل عسكري، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

جولات مفاوضات في جنيف

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون في أن إيران تقترب من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشكل متكرر، مؤكدة أن برنامجها لأغراض سلمية. وفي هذا السياق، عقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون جولات محادثات في سويسرا، أشاروا بعدها إلى إحراز تقدم نسبي.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعد “مسودة لاتفاق محتمل” سيتم تسليمها خلال أيام إلى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في إشارة إلى استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي رغم أجواء التصعيد.

تزامناً مع ذلك، كثفت الولايات المتحدة انتشارها العسكري قرب إيران، حيث تشير التحركات إلى توجه حاملة الطائرات الأكبر في العالم يو إس إس جيرالد آر فورد نحو المنطقة، إضافة إلى نشر حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، إلى جانب مدمرات وسفن قتالية ومقاتلات. كما أظهرت صور أقمار صناعية قيام إيران بتعزيز بعض منشآتها العسكرية.

تصعيد إيراني

وفي المقابل، صعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لهجته عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، محذراً القوات الأمريكية، ومشيراً إلى أن إرسال حاملة طائرات إلى المنطقة يمثل خطوة عسكرية خطرة.

ورغم لهجته التصعيدية، عرف ترامب بتصريحاته المتكررة التي لا تتحول دائماً إلى أفعال مباشرة، إذ يفضل – بحسب قوله – إبقاء نواياه ضمن دائرة ضيقة لتجنب كشف خططه. وعند سؤاله عن احتمال التحرك العسكري، رفض الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: “سنُبرم اتفاقاً بطريقة أو بأخرى”.

ولا يزال الهدف العسكري الدقيق لأي عملية محتملة غير واضح، خاصة في ظل تقارير تفيد بأن المسؤولين الأمريكيين عرضوا على الرئيس مجموعة واسعة من الخيارات، قد تمتد إلى حملة تستمر لأسابيع، وليس مجرد ضربة محدودة.

ويأتي هذا التصعيد في توقيت داخلي حساس لإدارة ترامب، إذ تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في نسب الرضا عن أدائه في ملفي الهجرة والاقتصاد. كما أن انخراطاً عسكرياً مطولاً مع إيران قد يثير تحفظات داخل قاعدته السياسية، التي انجذبت إلى وعوده السابقة بإنهاء “التورط الخارجي المكلف”.

وبين التصعيد العسكري المتدرج واستمرار القنوات الدبلوماسية، تبقى الأيام العشرة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو اتفاق جديد، أم نحو مواجهة عسكرية قد تعيد خلط أوراق المنطقة بأكملها.